
رغم أن التأمين أصبح ظهيرًا مصاحبًا، إن لم يكن لكل المشروعات والمنشآت والممتلكات، فإنه كحد أدنى يُعد ظهيرًا لمعظمها، ومساندًا لها حال تعرضها لأزمات أو عثرات، لإعانتها على استعادة نشاطها.
والحفاظ على ثرواتنا القوميه ولكن للأسف، الكثير أو معظم أصول وممتلكات الدولة، والتي تتمثل في المنشآت الحكومية والتاريخية والسياحية، ودور العبادة، ومقار دواوين الوزارات والمحافظات، نجدها خارج الحماية التأمينية.
وقد تجلى ذلك بوضوح في أعقاب أحداث يناير 2011 وما تلاها من أحداث عنف وتخريب لمقار المباني الحكومية والوزارات السيادية ودور العبادة الإسلامية والمسيحية، والمباني التاريخية والثقافية كالمجمع العلمي والمتاحف.
وأظهرت تلك الأزمة آنذاك، بل إن صح التعبير، دقت ناقوس خطر وجرس إنذار يُنبه حينها إلى الحاجة، والتي تقضي بشدة بضرورة توفير الحماية التأمينية لتلك المنشآت، وكأنها الدروس المستفادة التي خُلقت من رحم الأزمة. وعليه، كان هناك من سارع واحتاط لتفادي أخطار قادمة، ووعى بما لا يدع مجالًا للشك بأهمية التأمين، وللأسف ظل من هو ما زال في ثبات ولم يحرك ساكنًا.
وكان خير مثال على الاستفادة من التأمين للمنشآت الحكومية ما شاهدناه خلال الفترة القصيرة الماضية «حريق سنترال رمسيس»، حيث سارعت «شركة مصر للتأمين»، الشركة المؤمن لديها، بصرف التعويض عن قيمة الأضرار التي لحقت به على الفور، لتمكينه من استعادة نشاطه وإعانته على عدم التوقف عن تقديم خدماته للمواطنين والعملاء. وكان ذلك من منطلق مصداقيتها تجاه المؤمن لهم، فضلًا عن البُعد الاجتماعي المنوط به قطاع التأمين ككل، ولا سيما صروح ومؤسسات الدولة.
ولذا، نتمنى أن تكون هناك خطوات جادة تحذو نفس الحذو، لتخضع كافة المنشآت والمؤسسات الحكومية ودور العبادة والمباني التاريخية والأثرية والثقافية، والتي تمثل مجتمعةً مقدرات الدولة، للمظلة التأمينية.




