أخباربيزنس شو

أيمن عبد الحميد: الصكوك العقارية تخفّض الأسعار وتسرّع دوران السوق… وليست فقاعة جديدة

كتبت : شمس وليد

أكد أيمن عبد الحميد نائب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التعمير للتمويل العقاري (الأولى) خلال استكمال لقائه في برنامج “بيزنس” الذى تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة Ten، أن الصكوك العقارية تمثل أداة فعّالة لتنشيط السوق العقاري المصري، وتسهم في زيادة سرعة دوران رأس المال دون التسبب في اختلال توازن العرض والطلب، بل على العكس يمكن أن تؤدي إلى خفض الأسعار وتقليل الأعباء على العملاء.

وأوضح أن المطور العقاري يلجأ في الأساس إلى البيع بالتقسيط على فترات طويلة بسبب ارتفاع أسعار الوحدات وانخفاض القدرة الشرائية، وهو ما يجعله مجبرًا على لعب أدوار متعددة في الوقت نفسه كمطور وممول ومحصل، الأمر الذي يقيّد السيولة ويبطئ تنفيذ المشروعات.

وأشار إلى أن الصكوك العقارية، إلى جانب التوريق، تتيح للمطور الحصول على سيولة مبكرة، ما يقلل من تكلفة التمويل التي كان يتحملها سابقًا ويحمّلها للعميل كتحوّط ضد ارتفاع الأسعار، مؤكدًا أن هذا الانخفاض في التكلفة سينعكس في النهاية على سعر الوحدة العقارية.

ونفى عبد الحميد وجود فقاعة عقارية في السوق المصري، موضحًا أن الفقاعة تظهر عندما تعتمد غالبية المبيعات على التمويل المبالغ فيه، وهو ما لا ينطبق على مصر، حيث لم تتجاوز المبيعات الممولة نسبة ضئيلة من إجمالي السوق، مؤكدًا أن اختلاف أسعار العقارات يرجع إلى تفاوت المواقع والخدمات وسمعة المطور وليس إلى مبالغة غير مبررة.

وأضاف أن أزمة التمويل تمثل التحدي الأكبر أمام المطورين، معتبرًا أن الصكوك العقارية تمثل فرصة حقيقية للخروج من هذا المأزق، بشرط تطبيق ضوابط واضحة تضمن سلامة التجربة، وفي مقدمتها التقييم الائتماني الدقيق للمطورين والعملاء، ومنع التمويل المزدوج، ووضع شروط ملزمة للتسليم في المواعيد المحددة.

ودعا عبد الحميد إلى الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة، وعلى رأسها النموذج الإماراتي، الذي يعتمد على حسابات بنكية مغلقة تخضع لإشراف استشاري هندسي مستقل، لا يسمح بصرف الأموال إلا وفق نسب الإنجاز الفعلية، معتبرًا هذا النموذج هو الأقرب للتطبيق في السوق المصري.

وأكد أن نجاح الصكوك العقارية يتطلب وجود عقود موحدة وملزمة للمطورين، على غرار عقود التمويل العقاري المعتمدة من الجهات الرقابية، بما يضمن حقوق جميع الأطراف، ويحقق الانضباط المطلوب داخل السوق.

واختتم عبد الحميد تصريحاته بالتأكيد على أن الحكم الحقيقي على نجاح تجربة الصكوك العقارية في مصر سيكون عندما تمثل أدوات التوريق والتصكيك نحو 50% من حجم التمويل العقاري، متوقعًا إمكانية الوصول إلى هذه النسبة خلال خمس سنوات، في ظل الزخم الحالي والتوسع المتزايد في استخدام الأدوات التمويلية الحديثة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى