
كتبت : شمس وليد
خلال الجزء الثاني من لقاء خاص في برنامج “بيزنس” الذي تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة قناة TEN، أكد أحمد حمودة، الرئيس التنفيذي لشركة «ثاندر»، أن التوترات السياسية والأزمات العالمية تؤثر بشكل مباشر على أسواق المال، إلا أن وعي المستثمر المصري شهد تطورًا ملحوظًا في التعامل مع هذه المتغيرات.
وأوضح حمودة أن سلوك المستثمرين تغيّر خلال السنوات الأخيرة، حيث لم يعد الاتجاه السائد هو البيع العشوائي وقت الأزمات، بل أصبح هناك قدر أكبر من التحليل والفهم لتأثير الأحداث على الاقتصاد، وهو ما انعكس على أداء السوق المصري الذي حافظ على قدر من التوازن رغم التحديات العالمية.
وأشار إلى أن زيادة مشاركة المستثمرين المحليين في السوق، والتي تجاوزت 50% من إجمالي التداولات، ساهمت في تقليل تأثير تحركات رؤوس الأموال الأجنبية، التي عادة ما تتجه للانسحاب من الأسواق الناشئة خلال فترات التوتر.
وأضاف أن الأزمات تمثل فرصًا استثمارية مهمة، حيث تتيح انخفاض الأسعار للمستثمرين إمكانية الدخول بأسعار مناسبة، مؤكدًا أن عدد المستخدمين على المنصات الاستثمارية يشهد زيادة خلال هذه الفترات، مع ارتفاع ملحوظ في حجم الاستثمارات.
وشدد على أن الاستثمار يحتاج إلى استمرارية وانضباط، مشيرًا إلى أن أفضل نهج هو الاستثمار الدوري مع تنويع الأدوات بين الأسهم والذهب وأدوات الادخار، مع فهم دور كل أداة في تحقيق التوازن داخل المحفظة الاستثمارية.
كما أوضح أن الذهب يمثل وسيلة تحوط في أوقات الأزمات، بينما تحقق الأسهم عوائد أعلى في فترات النمو، مؤكدًا أن المستثمر الناجح هو من لا يتوتر عند انخفاض السوق ولا يندفع وراء الطمع عند ارتفاعه، بل يربط قراراته بأهدافه طويلة الأجل.
وفيما يتعلق بالتوعية المالية، أكد حمودة أن التحدي الأكبر لا يزال يتمثل في ضعف الثقافة المالية لدى شريحة من المجتمع، رغم التحسن الملحوظ، مشيرًا إلى وجود “حاجز نفسي” يمنع البعض من بدء الاستثمار.
ولفت إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتوعية، حيث تنفذ فعاليات داخل الجامعات المصرية مثل جامعة القاهرة والجامعة الأمريكية بالقاهرة، إلى جانب التواجد المستمر بين الشباب لتبسيط مفاهيم الاستثمار وتعريفهم بأدواته.
وأوضح أنه لا يوجد حتى الآن بروتوكول رسمي مع وزارة التربية والتعليم أو وزارة التعليم العالي، إلا أن هناك تطلعًا للتعاون مستقبلًا لإدخال مفاهيم الثقافة المالية والاستثمار ضمن المناهج الدراسية، لما لها من أهمية في إعداد أجيال قادرة على إدارة أموالها بوعي.
وأكد حمودة أن نشر الوعي المالي، خاصة بين الشباب والسيدات، يمثل أولوية، نظرًا لدور المرأة المؤثر في إدارة الموارد داخل الأسرة، وانعكاس ذلك على الأجيال القادمة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف هو الوصول إلى ملايين المستثمرين في مصر، مشددًا على أن تعميم ثقافة الاستثمار سيسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتحسين مستوى معيشة المواطنين.



