
كتبت : شمس وليد
افتتح وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، مكتبة المتحف المصري الكبير، بحضور الرئيس التنفيذي للمتحف الدكتور أحمد غنيم، وسفير فرنسا لدى مصر إيريك شوفالييه، إلى جانب عدد من السفراء والمسؤولين والشخصيات العامة، في خطوة تعزز مكانة المتحف كمركز عالمي للبحث العلمي وتبادل المعرفة.
وأكد وزير السياحة والآثار، خلال الافتتاح، أن المكتبة تمثل إضافة نوعية للمتحف المصري الكبير، الذي لا يقتصر دوره على كونه أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، بل أصبح منصة عالمية للبحث العلمي والتطوير، بما يضمه من معامل متقدمة للترميم والحفاظ على الآثار، إلى جانب تطوير أساليب العرض المتحفي.
وأشار الوزير إلى أن المشروع يعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، التي تشهد تعاونًا متناميًا في مجالات السياحة والآثار والثقافة والبحث العلمي، معربًا عن تطلعه إلى توسيع هذا التعاون خلال المرحلة المقبلة عبر تنفيذ المزيد من المشروعات المشتركة، خاصة في مجالات التدريب وبناء القدرات وتبادل الخبرات.
كما كشف أن فرنسا تعد من أهم الأسواق المصدرة للسياحة إلى مصر، موضحًا أن أعداد السائحين الفرنسيين ارتفعت بنسبة 31% خلال العام الماضي، فيما سجلت نموًا بنحو 20% منذ بداية العام الجاري، مؤكدًا استهداف الوزارة مضاعفة هذه الأعداد خلال السنوات الثلاث المقبلة من خلال تعزيز التعاون والترويج السياحي المشترك.
من جانبه، أكد السفير الفرنسي لدى القاهرة، إيريك شوفالييه، أن المكتبة تمثل محطة جديدة في مسيرة الشراكة التاريخية بين مصر وفرنسا في مجالي الآثار وعلم المصريات، معربًا عن فخر بلاده بالمساهمة في تصميمها وتطويرها، لتصبح مركزًا دوليًا لتبادل المعرفة والبحث العلمي.
بدوره، وصف الرئيس التنفيذي للمتحف المصري الكبير، الدكتور أحمد غنيم، افتتاح المكتبة بأنه خطوة مهمة في مسيرة المتحف نحو ترسيخ مكانته كواحد من أبرز المؤسسات الثقافية والعلمية عالميًا، مؤكدًا أنها توفر بيئة بحثية متطورة وفق أعلى المعايير الدولية، وتدعم الباحثين والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم.
وأوضح أن المكتبة ثمرة للشراكة المصرية الفرنسية، وتعكس التزام المتحف بوضع البحث العلمي في صميم رسالته، بما يسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي وخدمة التراث الإنساني.
من جانبها، أوضحت الدكتورة زينب محمد، مدير البحث العلمي والنشر والمكتبات بالمتحف، أن المكتبة تم تصميمها لتكون مركزًا متكاملًا للمعرفة والبحث العلمي والتدريب، حيث تضم قاعات مجهزة لاستضافة الدورات وورش العمل والندوات الدولية، بما يعزز تبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين.
وأضافت أن المكتبة، التي بدأ تنفيذ مشروعها عام 2022 بالتعاون بين مصر وفرنسا، تضم نحو 17 ألف مجلد متخصص بلغات متعددة في مجالات علم المصريات والآثار والترميم وعلم المتاحف والأنثروبولوجيا والعمارة والتاريخ والتراث الثقافي، بما يدعم دور المتحف المصري الكبير كمركز عالمي للبحث العلمي والتعاون الثقافي.




