
كتبت : شيماء موسى
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (55) لسنة 2026 بشأن تنظيم شروط ومعايير قيد وكلاء الإدارة العموميين (MGAs) في نشاط التأمين، في خطوة تستهدف تطوير سوق إعادة التأمين ورفع كفاءته، وذلك في إطار تطبيق قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024.
وأكد عزام أن القرار يمثل خطوة تنظيمية مهمة لضبط تعاملات شركات التأمين مع وكلاء الإدارة العموميين، بما يضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات وتعزيز كفاءة السوق، إلى جانب مواكبة التطورات في الأسواق العالمية.
ويتضمن القرار وضع إطار واضح لنطاق عمل وكلاء الإدارة العموميين، مع حظر إسناد عمليات إعادة التأمين لغير المقيدين لدى الهيئة، وإلزام الوكلاء بالمشاركة في إدارة وتسوية المطالبات والبت في الشكاوى بكفاءة وسرعة، بما يعزز من توافر الخبرة الفنية والملاءة المالية كمعايير أساسية للقيد.
ولأول مرة، يستحدث القرار سجلًا لقيد وكلاء الإدارة العموميين يتضمن بياناتهم الأساسية والجهات الرقابية الخاضعين لها وعلاقاتهم التعاقدية مع شركات التأمين ومعيدي التأمين، بما يدعم مستويات الشفافية ويسهل أعمال الرقابة.
كما يحظر القرار على شركات التأمين العاملة في مصر التعامل مع وكلاء غير مقيدين لدى الهيئة، ضمانًا لإجراء التعاملات عبر كيانات خاضعة للإشراف وتتمتع بالكفاءة المطلوبة.
وحدد القرار مجموعة من الشروط الدقيقة للقيد، من بينها الخضوع لجهة رقابية مناظرة، وتوافر خبرة سابقة في مجال إعادة التأمين، ووجود فريق عمل مؤهل، إلى جانب سابقة أعمال مع شركة إعادة تأمين ذات تصنيف ائتماني لا يقل عن (A)، وأن تكون الدولة التابعة لها لا يقل تصنيفها عن (BBB)، فضلًا عن خلو المساهمين الرئيسيين وأعضاء مجلس الإدارة من قوائم العقوبات أو الكيانات الإرهابية.
واشترط القرار كذلك إبرام اتفاقية تفويض سارية لمدة لا تقل عن عام مع إحدى شركات إعادة التأمين المقيدة، وتوفير وثيقة تأمين مسؤولية مهنية بحد أدنى 40 مليون جنيه، إلى جانب تقديم مستندات فنية ومالية متكاملة، مع منح الهيئة صلاحية التحقق من الكفاءة عبر الفحص أو المقابلات الفنية.
وتبلغ مدة القيد ثلاث سنوات قابلة للتجديد، مع ضرورة استيفاء شروط الاستمرار والتقدم بطلب التجديد قبل انتهاء المدة بوقت كافٍ.
وفيما يتعلق بالإجراءات، نص القرار على تقديم طلب القيد مرفقًا بالمستندات المطلوبة، والتي تشمل هيكل الملكية، واتفاقية التفويض، وخطاب التفويض من شركة إعادة التأمين، والقوائم المالية، وخطة العمل داخل السوق المصرية.
وأكد رئيس الهيئة أن القرار يلزم الوكلاء بالامتثال للتشريعات المنظمة وقواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتجنب تعارض المصالح، والحفاظ على سرية البيانات، إلى جانب الإفصاح الدوري عن حجم الأعمال والعمليات المنفذة.
كما ألزم القرار شركات التأمين بالتحقق من حدود صلاحيات الوكلاء وفق اتفاقيات التفويض، وإخطار الهيئة بأي تعاقدات أو تعديلات أو مخالفات، فيما يحق لمجلس إدارة الهيئة شطب قيد الوكيل حال فقدان شروط القيد أو الإخلال بالالتزامات أو التوقف عن النشاط لمدة عامين متتاليين.
ومنح القرار مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاع وكلاء الإدارة العموميين ومنشآت التأمين، مع إلزام الشركات بموافاة الهيئة ببيانات الوكلاء خلال شهر من تاريخ العمل به.




