
كتبت / نورهان محمد على
عادت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 65%–70% من مستويات ما قبل الحرب، في مؤشر على تحسن حركة الإمدادات، إلا أن استمرار مخاطر العبور لا يزال يفرض ضغوطًا على تكاليف الشحن والتأمين في أسواق الطاقة العالمية.
وقال هومايون فلكشاهي، محلل أول للنفط والغاز في Kpler، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، إن إجمالي تدفقات النفط عبر المضيق يقدر حاليًا بنحو 9 ملايين برميل يوميًا، وهو مستوى يقل بنحو مليوني برميل يوميًا عن تقديرات الإدارة الأميركية.
وأشار إلى عودة الصين لزيادة مشترياتها من النفط، خاصة من الولايات المتحدة والبرازيل وغرب أفريقيا، في محاولة لتنويع مصادر الإمدادات، إلا أن حساسية الطلب الصيني تجاه مستويات الأسعار لا تزال عاملًا مؤثرًا في حركة السوق.
وأوضح أن استمرار تدفقات نفط الخليج عند نحو 70% من مستوياتها الطبيعية يضع سقفًا أمام ارتفاع الأسعار، رغم استمرار المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بحركة الملاحة.
وفي المقابل، انعكست مخاطر المرور عبر مضيق هرمز بصورة مباشرة على تكاليف الشحن والتأمين، بالتزامن مع تقديم خصومات كبيرة على بعض أنواع الخام لتعويض المشترين عن ارتفاع تكلفة ومخاطر النقل.
وبحسب فلكشاهي، تعرض شركة تسويق النفط العراقية «سومو» بعض خاماتها بخصومات تصل إلى 25 دولارًا للبرميل، في ظل المتغيرات التي تشهدها حركة التجارة النفطية.
وأشار إلى أن هذه التطورات تؤدي إلى إعادة توزيع جزء من عوائد القطاع، مع استفادة شركات التأمين وملاك الناقلات المستعدين لتحمل مخاطر العبور من ارتفاع تكلفة الشحن والتغطيات التأمينية.
وتظل تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات سوق النفط، في ظل التوازن بين تعافي جانب من التدفقات واستمرار ارتفاع تكلفة المخاطر المرتبطة بمرور الشحنات.




