
كتبت : شمس وليد
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا مع أعضاء اللجنة المشكلة بقرار من رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة نتائج أعمال تقييم المنشآت المائية التاريخية التابعة للوزارة، ومناقشة آليات الحفاظ عليها وتعظيم الاستفادة منها دون الإضرار بقيمتها التراثية.
وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة نتائج الدراسة الخاصة بمنشآت الري والقناطر التاريخية، والتي يبلغ عددها نحو 80 منشأة تعود إلى عهد محمد علي باشا وخلفائه، إلى جانب مناقشة الضوابط المقترحة للتعامل مع المنشآت التي تم إنشاء بدائل حديثة لها، تمهيدًا لدراسة إمكانية تسجيلها كآثار.
ووجه وزير الري بضرورة الحفاظ الكامل على الطابع المعماري والتاريخي لتلك المنشآت، مع إعداد إطار تنظيمي داخلي يحدد آليات التعامل معها، ووضع ضوابط صارمة تمنع تنفيذ أي أعمال إنشائية أو ترميمية أو تعديل في المكونات دون الرجوع إلى الجهات المختصة وخبراء الآثار والترميم.
كما شدد على إعداد حصر شامل ومحدث لكافة المنشآت المائية التاريخية على مستوى الجمهورية، يتضمن حالتها الأثرية والتشغيلية والفنية، تمهيدًا لإنشاء قاعدة بيانات دقيقة تُستخدم في أعمال الإدارة والحماية والتأمين.
وفي السياق ذاته، وجه الوزير بتنفيذ مرور ميداني على المنشآت التاريخية المقترح تسجيلها أو المسجلة بالفعل، لتحديد نطاق الحماية (حرم الأثر) لكل منشأة، مع حصر المساحات التي يمكن استغلالها دون تعارض مع متطلبات الحماية الأثرية أو اعتبارات التشغيل والسلامة.
وأكد الدكتور سويلم أن هذه الإجراءات تأتي في إطار توجه الدولة للحفاظ على التراث المائي والهندسي، باعتباره جزءًا من الهوية التاريخية والحضارية لمصر، مع ضمان تحقيق التوازن بين الحماية والاستفادة المستدامة من الأصول القائمة.




