
كتبت : شيماء موسى
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية إصدار قرار جديد بتخفيض مقابل الخدمات التي تقدمها شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي لجميع الأطراف المتعاملين ضمن منظومة المنصات الرقمية للاستثمار في وثائق صناديق الاستثمار العقاري، وذلك بهدف تشجيع الاستثمار في هذا القطاع وتوسيع قاعدة المستثمرين، خاصة من صغار الأفراد.
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن القرار رقم (109) لسنة 2026 يأتي في إطار دعم المنظومة الاستثمارية الجديدة التي أطلقتها الهيئة لتيسير الاستثمار العقاري عبر المنصات الرقمية المرخصة والخاضعة للرقابة، مشيرًا إلى أن القرار يستهدف تخفيف الأعباء المالية على صناديق الاستثمار العقاري ومديري المنصات الرقمية والمستثمرين.
وأوضح عزام أن التخفيضات تشمل خدمات الإيداع والقيد المركزي المقدمة لصناديق الاستثمار العقاري، وخدمات المنصات الرقمية، بالإضافة إلى خدمات أمين الحفظ المقدمة للمستثمرين، بما يسهم في تعزيز جاذبية الاستثمار في وثائق الصناديق العقارية ورفع معدلات المشاركة في السوق.
وبموجب القرار، تم تحديد رسوم مخفضة لخدمات القيد والإيداع المركزي لصناديق الاستثمار العقاري، مع وضع سقف سنوي للتحصيل لا يتجاوز 500 ألف جنيه لكل صندوق، كما تقرر إعفاء مديري المنصات الرقمية من رسوم الاشتراك السنوي، بينما تم تخفيض رسوم خدمات أمين الحفظ للمستثمرين لتشجيع التعامل عبر المنظومة الجديدة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن مصر للمقاصة تؤدي دورًا محوريًا داخل المنظومة من خلال تسجيل وثائق الاستثمار وإدارة سجلات حملة الوثائق وتحديثها بصورة مستمرة، فضلًا عن تقديم خدمات الحفظ للمستثمرين الراغبين في ذلك.
وأكد عزام أن آثار القرار تمتد إلى دعم سوق التطوير العقاري، حيث تتيح المنصات الرقمية للمطورين العقاريين عرض مشروعاتهم أمام المستثمرين من خلال صناديق الاستثمار العقاري، بما يوفر قناة تمويل واستثمار جديدة تتسم بالشفافية والرقابة وسهولة الإجراءات.
وأوضح أن الضوابط المنظمة لعمل المنصات الرقمية، والصادرة بموجب قرار الهيئة رقم (125) لسنة 2025، تلزم صناديق الاستثمار العقاري والمنصات الرقمية بالإفصاح الكامل عن البيانات والمعلومات الخاصة بالمشروعات والأصول العقارية والقوائم المالية ودراسات الجدوى والتقييمات العقارية، بما يعزز الشفافية ويحافظ على حقوق المستثمرين.
وكشف رئيس الهيئة أن الهيئة تلقت حتى الآن 11 طلبًا للحصول على تراخيص مزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في وثائق صناديق الاستثمار وإدارة المنصات الرقمية، فيما يبلغ عدد صناديق الاستثمار العقاري العاملة بالسوق حاليًا أربعة صناديق بإجمالي صافي أصول يقترب من 9 مليارات جنيه بنهاية الربع الأول من عام 2026.
وتتوقع الهيئة أن يسهم القرار الجديد في تنشيط سوق الاستثمار العقاري الرقمي، وزيادة الإقبال على وثائق صناديق الاستثمار العقاري، ودعم جهود الشمول المالي والاستثماري في السوق المصرية.




