
كتبت : شيماء موسى
حذرت الهيئة العامة للرقابة المالية المواطنين من التعامل مع الكيانات والمنصات غير المرخصة التي تروج لتحقيق أرباح سريعة وخيالية أو تسهيلات تمويلية مضللة، مؤكدة أن هذه الجهات تستهدف استدراج المواطنين للاستثمار أو توظيف أموالهم دون أي غطاء قانوني أو رقابي، بما يعرضهم لخسائر مالية جسيمة وسرقة بياناتهم الشخصية.
جاء ذلك في إطار فيديو توعوي أصدره المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، سلط الضوء على مخاطر الإعلانات المضللة المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، والتي تعتمد على أساليب احتيالية للإيقاع بالمواطنين.
وأكد إسلام عزام أن الوعي المالي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية وظهور أنماط جديدة من الممارسات غير المشروعة.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة متكاملة من الأدوات الرقابية والتوعوية لحماية المتعاملين وتعزيز استقرار الأسواق المالية غير المصرفية، داعيًا المواطنين إلى ضرورة التحقق من تراخيص الجهات قبل التعامل معها، وعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تَعِد بعوائد غير واقعية.
وأشار إلى أن الهيئة أتاحت وسائل سهلة للتحقق من تراخيص الشركات والجهات العاملة بالأنشطة المالية غير المصرفية، سواء من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة أو عبر البريد الإلكتروني المخصص للاستفسارات، كما أطلقت “القائمة السلبية” التي تضم الكيانات والمواقع والصفحات غير المرخصة التي تم رصدها بناءً على بلاغات المواطنين.
ومن جانبه، أكد حمدي بدوي أن الهيئة تراقب باستمرار أحدث أنماط الممارسات الإجرامية والاحتيالية، وتعمل من خلال وحدات متخصصة على رصد المنصات غير المرخصة، إلى جانب تفعيل الضبطية القضائية لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
وأوضح بدوي أن المحتالين يعتمدون على جذب الضحايا بإعلانات تَعِد بأرباح مرتفعة، ثم يمنحونهم أرباحًا وهمية في البداية لاكتساب الثقة، قبل دفعهم إلى ضخ أموال أكبر أو استقطاب مستثمرين جدد، محذرًا من خطورة التعامل مع أي تطبيقات أو منصات غير مقيدة بسجلات الهيئة.
ودعت الهيئة المواطنين إلى عدم مشاركة البيانات البنكية أو رموز التحقق (OTP) مع أي جهة مجهولة، وضرورة استخدام وسائل الأمان الرقمية مثل التحقق متعدد العوامل وتحديث كلمات المرور بشكل دوري، مع سرعة الإبلاغ عن أي محاولة احتيال عبر الخط الساخن للهيئة أو التوجه إلى مباحث الإنترنت، والتواصل الفوري مع البنوك أو شركات التمويل في حال تسريب البيانات.
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية استمرارها في تكثيف حملات التوعية وتعزيز قنوات التواصل مع المواطنين لمواجهة الأساليب الاحتيالية المستحدثة، بما يدعم بناء بيئة مالية آمنة قائمة على الشفافية والثقة، ويحافظ على حقوق المتعاملين واستقرار الأسواق المالية غير المصرفية في مصر.




