
كتبت : شمس وليد
أكد الاتحاد المصري للتأمين أن المشروعات القومية الكبرى ومشروعات البنية التحتية تمثل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة، في ظل ما تشهده الدولة المصرية من توسع كبير في تنفيذ مشروعات استراتيجية بقطاعات النقل والطاقة والتطوير العمراني والبنية التحتية، مشيراً إلى أن هذه المشروعات تتطلب منظومة متكاملة لإدارة الأخطار وفي مقدمتها التأمين.
وأوضح الاتحاد أن المشروعات القومية تتسم بارتفاع حجم الاستثمارات وتعدد الأطراف المشاركة في تنفيذها، إلى جانب امتداد فترات التنفيذ وتعقد الجوانب الفنية والتمويلية المرتبطة بها، وهو ما يجعلها أكثر عرضة لمجموعة متنوعة من الأخطار، مثل الأخطار الإنشائية والتشغيلية والتمويلية، فضلاً عن الأخطار البيئية والمناخية والهجمات السيبرانية والتغيرات التنظيمية.
وأشار الاتحاد إلى أن التأمين لم يعد يقتصر على تعويض الخسائر بعد وقوعها، بل أصبح أداة رئيسية لدعم استمرارية الأعمال وتعزيز الاستقرار المالي للمشروعات، من خلال توفير الحماية لرؤوس الأموال الضخمة، وتقليل الآثار المالية الناتجة عن الحوادث والكوارث، بما يضمن استكمال المشروعات دون تعثر.
وأضاف أن توفير تغطيات تأمينية متكاملة يسهم في رفع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتعزيز الجدارة الائتمانية للمشروعات، وتسهيل الحصول على التمويل من المؤسسات المالية والبنوك، خاصة مع اشتراط وجود وثائق تأمين شاملة كأحد المتطلبات الأساسية لتمويل مشروعات البنية التحتية الكبرى.
وأكد الاتحاد أن مشروعات البنية التحتية تواجه عدداً من الأخطار الرئيسية، من أبرزها الهجمات السيبرانية، وأحداث الطقس المتطرف، وأعطال البنية التحتية، وفقدان البيانات، والتغيرات التنظيمية والرقابية، وهو ما يستدعي الاعتماد على برامج تأمينية متطورة ومصممة خصيصاً وفقاً لطبيعة كل مشروع ومراحله المختلفة.
وفي هذا الإطار، أوضح الاتحاد أن أبرز التغطيات التأمينية المستخدمة في المشروعات القومية تشمل تأمين جميع أخطار المقاولين، وتأمين المسؤولية المهنية، وتأمين المسؤولية المدنية تجاه الغير، وتأمين تأخير بدء التشغيل، بالإضافة إلى تأمين المسؤولية البيئية وتأمين الأخطار السيبرانية.
كما أشار إلى ظهور منتجات تأمينية حديثة ومتخصصة لمواكبة تطور مشروعات البناء والبنية التحتية، مثل التأمين ضد توقف الأعمال دون أضرار مادية، وتأمين العيوب الخفية، والتأمين البارامتري المرتبط بأحداث الطقس المتطرف، بما يساعد على سد الفجوات التأمينية وتحقيق حماية أكثر شمولاً.
وشدد الاتحاد المصري للتأمين على أهمية تصميم برامج تأمين مخصصة لكل مشروع وفقاً لطبيعته ومراحله المختلفة، مع ضرورة التقييم الدقيق للأخطار وتغطية أخطاء التصميم والمسؤوليات المهنية، بما يحد من النزاعات القانونية ويضمن الالتزام بالمتطلبات التعاقدية في المشروعات الكبرى.
وأكد الاتحاد أن قطاع التأمين يلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد الوطني من خلال تعبئة المدخرات الوطنية، والمساهمة في تمويل الاستثمارات، وتعزيز الشمول المالي، فضلاً عن دعم جهود الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء بنية تحتية مرنة وقادرة على مواجهة الأخطار المختلفة.
وفي ختام بيانه، جدد الاتحاد المصري للتأمين التزامه الكامل بدعم المشروعات القومية الكبرى، والعمل على تطوير سوق التأمين المصري ورفع قدرته على استيعاب الأخطار الكبرى، من خلال تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية، والتوسع في استخدام أدوات إعادة التأمين، والاستفادة من التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في تقييم وإدارة الأخطار، بما يعزز دور قطاع التأمين كشريك استراتيجي في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.




