
كتبت : شمس وليد
أكد الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، أن الاستثمار في صحة الكبد أصبح ضرورة ملحة لضمان استدامة أنظمة الرعاية الصحية حول العالم، مشيراً إلى أن أمراض الكبد الدهني تمثل أحد أسرع التحديات الصحية نمواً على المستوى العالمي.
جاء ذلك خلال مشاركته في افتتاح مركز التعاون المشترك بين منظمة الصحة العالمية وكلية إمبريال كوليدج لندن المعني بأمراض الكبد الدهني، بحضور قيادات رفيعة من المنظمة وعدد من كبار الخبراء الدوليين.
وأوضح الوزير أن تدشين المركز يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ مكانة صحة الكبد ضمن أولويات أجندة الصحة العامة العالمية، لافتاً إلى أن نحو 1.7 مليار شخص حول العالم يعانون من أمراض الكبد الدهني، بما يفرض أعباء صحية واقتصادية واجتماعية متزايدة على الدول.
وأشار عبدالغفار إلى أن التعامل مع هذه الأمراض لم يعد مقتصراً على تخصصات الكبد فقط، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمواجهة السمنة والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، وهو ما يستدعي تبني نهج متكامل يعتمد على الوقاية والكشف المبكر وتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية والاستفادة من أدوات التحول الرقمي.
واستعرض الوزير جهود مصر في دعم الاستجابة الدولية لأمراض الكبد، مشيراً إلى نجاحها في استصدار أول قرار تاريخي لجمعية الصحة العالمية بشأن أمراض الكبد الدهني خلال دورتها التاسعة والسبعين، بالشراكة مع 18 دولة، بما يعكس تطور الاهتمام العالمي بالأمراض غير السارية.
كما سلط الضوء على التجربة المصرية في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي «سي» من خلال مبادرة «100 مليون صحة»، التي أسهمت في حصول مصر على المستوى الذهبي من منظمة الصحة العالمية، باعتبارها نموذجاً عالمياً ناجحاً في مكافحة أمراض الكبد.
وأكد وزير الصحة تطلع مصر إلى توظيف خبراتها الوطنية في تعزيز برامج الوقاية والكشف المبكر عن أمراض الكبد الدهني، وربط خدمات الرعاية الأولية بالتخصصية، داعياً إلى توسيع التعاون الدولي في مجالات البحث العلمي وبناء القدرات من أجل جعل صحة الكبد أولوية عالمية حقيقية.
وشارك الدكتور خالد عبدالغفار في تسليم شهادة اعتماد المركز إلى الرئيسين المشاركين البروفيسور مارك ثيرز والبروفيسور بينيلوبي مانوسو، مؤكداً أهمية توسيع الشراكة بين مصر ومنظمة الصحة العالمية وكلية إمبريال كوليدج لندن لدعم بناء نظم صحية أكثر استدامة وعدالة.




