
كتبت : شمس وليد
أطلقت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، رسميًا “مبادرة البحر الأحمر المصرية”، وذلك خلال الاحتفال بيوم البيئة العالمي 2026، بحضور عدد من المسؤولين الحكوميين وممثلي المنظمات الدولية وشركاء التنمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأكدت الوزيرة أن المبادرة تُعد مشروعًا وطنيًا خالصًا ينطلق من أولويات الدولة المصرية في مجالات حماية التنوع البيولوجي، والتكيف مع التغيرات المناخية، والتنمية المحلية المستدامة، والسياحة البيئية والاستثمار الأخضر، بهدف الحفاظ على البحر الأحمر باعتباره أحد أهم الموارد الطبيعية والاقتصادية في مصر.
وأوضحت أن المبادرة تمثل نموذجًا للشراكة الفعالة بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبدعم من الصندوق العالمي للشعاب المرجانية، مشددة على أن القيادة الوطنية والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية يشكلان الركيزة الأساسية لإنجاح المبادرة وتحقيق أهدافها.
وأشارت إلى أن الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر تمثل ثروة بيئية واقتصادية فريدة تدعم قطاع السياحة وتوفر فرص عمل وسبل معيشة للمجتمعات الساحلية، مؤكدة أن حمايتها تعني حماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية.
وأضافت أن المبادرة تتضمن حزمة من البرامج التنفيذية تشمل تطوير إدارة المحميات الطبيعية، ودعم برامج رصد الشعاب المرجانية، وتصميم آليات تمويل طويلة الأجل، وتعزيز السياحة البيئية المجتمعية، ودعم المشروعات الاقتصادية المتوافقة مع متطلبات حماية البيئة البحرية، إلى جانب تطوير منظومة الشمندورات البحرية ومعالجة المخلفات والضغوط المؤثرة على النظم البيئية الساحلية.
كما أعلنت الوزيرة عن العمل على إنشاء “الصندوق المصري للشعاب المرجانية” بهدف جذب استثمارات طويلة الأجل لدعم جهود الحماية البيئية والسياحة المستدامة والمشروعات المحلية، مؤكدة أن التمويل المستدام يمثل أحد أهم عوامل نجاح برامج الحفاظ على الموارد الطبيعية.
من جانبه، أكد الدكتور وليد عبد العظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، أن المحافظة تمثل إحدى أهم الوجهات السياحية العالمية، مشيرًا إلى أن الرؤية التنموية للمحافظة تقوم على تحقيق التوازن بين التوسع الاستثماري والنمو الاقتصادي من جهة، والحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية من جهة أخرى.
وأوضح المحافظ أن المبادرة تمثل خطوة متقدمة نحو تطبيق مفاهيم الاقتصاد الأزرق المستدام وتطوير أدوات التمويل المبتكر، بما يدعم حماية الشعاب المرجانية ويعزز مرونة الاقتصاد المحلي ويحافظ على سبل معيشة المجتمعات الساحلية.
بدورها، أكدت تشيتوسي نوجوتشي، الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن المبادرة تمثل فرصة مهمة للجمع بين جهود الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرة إلى أن حماية الشعاب المرجانية تسهم في دعم السياحة والاقتصادات المحلية وتعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على الصمود أمام التحديات المستقبلية.
وشهدت الفعالية استعراض الأهداف الاستراتيجية للمبادرة وخطة تنفيذها، إلى جانب مناقشات موسعة حول سبل حماية الشعاب المرجانية وتعزيز مرونة النظم البيئية البحرية وتعبئة التمويل المستدام اللازم لدعم جهود الحفظ طويلة الأجل.
واختُتمت الفعالية بالتأكيد على أن مبادرة البحر الأحمر المصرية تمثل نقطة انطلاق لشراكة واسعة بين الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية والمؤسسات المالية وشركاء التنمية والقطاع الخاص، بما يسهم في بناء اقتصاد أزرق أكثر استدامة وحماية واحدة من أهم النظم البيئية البحرية في العالم.




