
كتبت : شمس وليد
شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في جلسة حوارية بعنوان «تجربة مصر في زيادة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي»، وذلك على هامش الاجتماع السنوي الخامس والثلاثين ومنتدى الأعمال للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (EBRD) المنعقد بالعاصمة اللاتفية ريجا، بمشاركة عدد من المسؤولين وممثلي المؤسسات المالية والاستثمارية الدولية.
وأكد الوزير خلال الجلسة أن وزارة الصناعة قامت بتحديث استراتيجية النهوض بالصناعة المصرية 2030، مستهدفة زيادة الصادرات الصناعية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030، من خلال جذب الاستثمارات العالمية المرتبطة بنقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية، وتعزيز التكامل مع سلاسل الإنتاج الدولية.
وأوضح هاشم أن الاستراتيجية حددت سبع صناعات ذات أولوية تشمل الملابس الجاهزة، والغزل والنسيج، والصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، والمعدات الكهربائية والهندسية، وتجميع الإلكترونيات، إلى جانب عدد من الصناعات التمكينية والاستراتيجية التي تدعم النمو الصناعي.
وأشار الوزير إلى أن ملف الطاقة يأتي في مقدمة أولويات الوزارة في ظل التحديات العالمية المتعلقة بإمدادات الطاقة، موضحًا أن جهود الوزارة تركز على ثلاثة محاور رئيسية هي تأمين مصادر الطاقة، وترشيد استهلاكها في القطاع الصناعي، وخفض الانبعاثات الكربونية.
وأضاف أن الوزارة أطلقت مبادرة «شمس الصناعة» لإنشاء محطات طاقة شمسية للمصانع بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، بما يسهم في تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتحسين استدامة القطاع الصناعي، إلى جانب دعم تطبيق نظم كفاءة الطاقة بالمصانع وتمكين القطاع الخاص من تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة بالمناطق الصناعية.
وفيما يتعلق بتوطين الصناعات المغذية، أكد الوزير أن تصنيع الماكينات والآلات يمثل إحدى الصناعات التمكينية الرئيسية ضمن الاستراتيجية الصناعية، مشيرًا إلى وجود تحركات لجذب شركات عالمية متخصصة، خاصة من ألمانيا، للاستثمار في هذا المجال وتلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع نحو الأسواق الإقليمية.
وأوضح هاشم أن مصر أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية بفضل ما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، وتشريعات داعمة للاستثمار، واتفاقيات تجارية واسعة، فضلًا عن توافر العمالة المؤهلة والقدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية.
كما كشف الوزير عن توجه الوزارة لإطلاق صناديق استثمارية تستهدف توجيه مدخرات المواطنين نحو الاستثمار في الشركات الصناعية والتكنولوجية الواعدة، على أن يتم إطلاق أول هذه الصناديق خلال شهر سبتمبر المقبل، بما يدعم خطط التوسع وزيادة الطاقة الإنتاجية وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية الصناعية.
وفي ملف تنمية المهارات، أعلن الوزير عن إنشاء مركز جديد للتدريب المهني يقدم برامج تدريبية بمعايير عالمية تستهدف رفع كفاءة خريجي التعليم الفني، من خلال التركيز على المهارات اللغوية والتكنولوجية والتخصصية، وربط التدريب العملي باحتياجات المصانع والشركات المحلية والعالمية، بما يسهم في سد الفجوة بين احتياجات الصناعة وسوق العمل.
وأكد هاشم أن العنصر البشري يمثل أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الصناعة المصرية 2030، مشددًا على أهمية الاستثمار في الكوادر البشرية باعتباره عاملًا رئيسيًا لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.



