جهاز تنمية المشروعات يوسع تمويلات الاقتصاد الأخضر.. 1.5 مليار جنيه للمشروعات المستدامة و600 مليون لتحويل السيارات للغاز الطبيعي

كتب / شادي عمرو
أعلن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر التوسع في ضخ تمويلات الاقتصاد الأخضر بمختلف محافظات الجمهورية، في إطار توجه الدولة نحو التحول الأخضر وتعزيز مفاهيم الاستدامة والحفاظ على البيئة، وذلك بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للبيئة.
وأكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، أن اهتمام القيادة السياسية بقضايا البيئة دفع الجهاز إلى ضخ نحو 1.5 مليار جنيه لدعم مشروعات الاقتصاد الأخضر خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى أبريل 2026، إلى جانب توفير 600 مليون جنيه للمشاركة في تمويل المبادرة الرئاسية لتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج (الغاز الطبيعي والبنزين)، بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية من خلال شركتي كارجاس وغازتك.
وأوضح رحمي أن الجهاز يتبنى استراتيجية متكاملة للإدارة البيئية تستهدف دمج الاشتراطات البيئية في المشروعات التي يقوم بتمويلها أو تنفيذها، بما يسهم في دعم أهداف التنمية المستدامة وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وأشار إلى أن الجهاز يعمل بالتنسيق المستمر مع وزارتي التنمية المحلية والبيئة لضمان توافق المشروعات الممولة مع معايير السلامة البيئية والاجتماعية، إلى جانب المشاركة في عدد من اللجان والمبادرات الوطنية المعنية بالعمل المناخي والتنمية المستدامة.
وأضاف أن الجهاز يولي اهتمامًا خاصًا بدعم المشروعات الابتكارية والناشئة العاملة في مجالات الاقتصاد الأخضر، إلى جانب توفير برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية لتأهيل رواد الأعمال وأصحاب المشروعات على تطبيق ممارسات التشغيل المستدام والابتكار الأخضر.
وكشف رحمي عن مشاركة الجهاز الفاعلة في مبادرة المشروعات الخضراء الذكية، من خلال تقييم المشروعات المرشحة للحصول على الخدمات التمويلية وغير التمويلية، فضلًا عن تقديم الدعم الفني وبرامج بناء القدرات للمشاركين.
وأشار إلى أن جهود الجهاز شملت دعم عدد من المشروعات البيئية والتنموية، من بينها تطوير مكامير الفحم النباتي التقليدية، وتمويل مشروعات إنتاج البيوجاز والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى مشروعات جمع وكبس المخلفات الزراعية للحد من ظاهرة الحرق المكشوف وتقليل التلوث البيئي.
كما نفذ الجهاز عددًا من مشروعات البنية الأساسية ذات البعد البيئي، تضمنت حماية جوانب نهر النيل، وإزالة الحشائش من الترع، ورفع المخلفات، وتنفيذ حملات النظافة والتوعية البيئية في مختلف المحافظات.
وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات استمرار التعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن مشروع GGAP وبالشراكة مع بنك مصر وبنك القاهرة، بهدف دعم أصحاب مشروعات الاقتصاد الأخضر وتعريفهم بالخدمات والبرامج التمويلية المتاحة.
وشدد رحمي على أن الجهاز يستهدف التوسع في تمويل مشروعات الاقتصاد الأخضر بجميع المحافظات، من خلال شبكة فروعه المنتشرة على مستوى الجمهورية، والتي تضم مسؤولين بيئيين متخصصين لتقديم الدعم الفني ومتابعة الالتزام بالاشتراطات البيئية والاجتماعية.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الجهاز نجح في تحويل مقره الرئيسي إلى مبنى صديق للبيئة من خلال تطبيق حلول تكنولوجية ذكية شملت تركيب منظومة للطاقة الشمسية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز تحديث الصناعة، مشيرًا إلى أن هذه التجربة أسهمت في خفض استهلاك الطاقة وتقليل التكاليف التشغيلية، ويجري العمل على تعميمها تدريجيًا في مختلف فروع الجهاز بالمحافظات.




