أخبار

من القاهرة الى عمّان وصولا لأبوظبى… الاتحادات العربية تصنع مستقبل صناعة التأمين؟

بقلم سمير محمود خبير في التأمين والتأمين الشامل و مدرب معتمد في مجال التأمين والتأمين المصغر

 

من أجمل ما تشهده صناعة التأمين العربية اليوم هو حالة الحراك المهني والتطوير المؤسسي التي تقودها العديد من الاتحادات العربية بروح من التكامل وتبادل الخبرات، بعيدًا عن فكرة المنافسة التقليدية

ففي الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد المصري للتأمين أداء دوره التاريخي باعتباره أحد أكبر وأهم الكيانات الداعمة لصناعة التأمين العربية، من خلال المبادرات التطويرية، واللجان الفنية، والأنشطة البحثية، والمؤتمرات التي ساهمت في تعزيز مكانة السوق المصري على المستوى الإقليمي …

يقدم الاتحاد الأردني لشركات التأمين نموذجًا مميزًا في الاستثمار في التدريب المتخصص وصناعة المحتوى المهني وتنظيم الفعاليات النوعية التي عززت من حضوره العربي بصورة لافتة,

كما استطاع اتحاد الإمارات للتأمين أن يرسخ مكانته كأحد أبرز النماذج العربية في دعم الابتكار واستشراف مستقبل الصناعة، مستفيدًا من البيئة المتطورة التي جعلت من دولة الإمارات منصة إقليمية ودولية للحوار التأميني وتبادل الخبرات

برع الاتحاد المصرى للتأمين فى ترسيخ صورة ذهنية قوية عن التأمين بمبادرات اعلامية متعدده خلال السنوات الثمان الماضية فى مصر بالأضافة الى حزمة من المؤتمرات النوعية التى جذبت الخبراء و صناع القرار فى عالم التأمين لفهم احتياجات السوق المصرى و العمل على تلبية تلك الاحتياجات و بذلك يتم تعظيم الفائدة للسوق المصرى بكل اركانه.

اما الشقيق الاتحاد الأردني فقد نجح في بناء حالة مؤسسية تستحق التقدير؛ حالة تجمع بين الاحترافية والمرونة والانفتاح على التطورات العالمية، وهو ما انعكس بوضوح على جودة الفعاليات التي ينظمها، ومستوى الموضوعات التي يتم طرحها، والقدرة على استقطاب الخبرات العربية والدولية للمشاركة في رسم ملامح مستقبل القطاع بتقديم نموذجًا مهنيًا متطورًا عبر استثماره المستمر في التدريب والتأهيل المهني الغير مسبوق عالميا وتنظيم المؤتمرات والملتقيات المتخصصة التي أصبحت منصة حقيقية لتبادل الخبرات والمعرفة بين الخبراء والأسواق العربية المختلفة

والحقيقة أن القيمة الكبرى لا تكمن في تميز كل تجربة على حدة، بل في هذا التنوع العربي الثري الذي يصنع حالة من التكامل المهني الحقيقي، ويمنح صناعة التأمين العربية قدرة أكبر على مواكبة المتغيرات العالمية وصناعة مستقبل أكثر تطورًا واستدامة ومن هنا ….. يمكن فهم أهمية الجهود التي تبذلها المؤسسات المهنية العربية، وفي مقدمتها الاتحادان المصري و الأردني ، في دعم ثقافة التعلم المستمر، وتطوير الكفاءات، وتعزيز الحضور العربي داخل المشهد التأميني الدولي

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم أن قوة صناعة التأمين العربية لن تُقاس فقط بحجم الأقساط أو النتائج المالية، بل بقدرتها على بناء المعرفة، وصناعة الكفاءات، وخلق مؤسسات مهنية تمتلك رؤية للمستقبل

Samir Mahmoud

Insurance & Inclusive Insurance Expert

Certified Professional Trainer in Insurance & Microinsurance

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى