
كتبت : شمس وليد
أكد أحمد صبري أن قوة الكيانات الصناعية الكبرى لم تعد تعتمد فقط على حجم الإنتاج أو الاستثمارات، وإنما أصبحت مرتبطة بشكل كبير بقدرتها على بناء اسم قوي وصورة ذهنية مستقرة لدى العملاء والأسواق، مشيرًا إلى أن التسويق أصبح عنصرًا أساسيًا في نجاح المؤسسات الصناعية ودعم خططها التوسعية محليًا ودوليًا.
جاء ذلك خلال لقائه في برنامج “بيزنس” الذي تقدمه الإعلامية شيماء موسى عبر قناة TEN، حيث تناول اللقاء دور التسويق داخل الكيانات الصناعية الكبرى، وآليات دعم التوسع وفتح أسواق جديدة، إلى جانب استعراض خطط شركة فيركيم مصر في قطاع الأسمدة والكيماويات.
وخلال اللقاء، أكدت الإعلامية شيماء موسى أن التسويق أصبح أحد أهم عناصر النجاح داخل المؤسسات الصناعية الكبرى، خاصة في قطاعات ضخمة مثل الأسمدة والكيماويات، نظرًا لدوره في تحويل قوة الشركة وإنجازاتها إلى حضور مؤثر وثقة ممتدة داخل الأسواق المحلية والعالمية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور أحمد صبري أن قوة اسم شركة فيركيم مصر تعتمد على مجموعة من العناصر الأساسية، في مقدمتها الجودة والاستمرارية والقدرة على التطوير، مشيرًا إلى أن السوق لم يعد يعتمد فقط على المنتج، وإنما أصبح قائمًا على الثقة والمصداقية والالتزام مع العملاء والشركاء والمستثمرين.
وأضاف أن الشركة تعتمد على التطوير والاستثمار المستمر للحفاظ على مكانتها في السوق، إلى جانب بناء علاقات قوية ومستدامة مع العملاء، مؤكدًا أن ذلك يمثل أحد أهم عوامل النجاح في سوق شديد المنافسة.
وأشار رئيس قطاع التسويق بشركة فيركيم مصر إلى أن أي مشروع جديد تنفذه الشركة يعتمد في الأساس على دراسات دقيقة للسوق، موضحًا أن المجموعة تمتلك الخبرات الفنية والقدرات المالية والإدارية التي تضمن نجاح واستدامة مشروعاتها المختلفة.
وأكد أن التنوع الكبير في أنشطة المجموعة يتطلب وجود رؤية تسويقية موحدة وهوية قوية تعكس حجم الكيان الصناعي وقدراته، مع تخصيص رسائل تسويقية مختلفة تتناسب مع طبيعة كل سوق مستهدف.
وأوضح أن حجم المجموعة يمنحها قدرة أكبر على الإنتاج والانتشار والتوسع السريع، وهو ما ينعكس على تعزيز الثقة لدى العملاء والأسواق المستهدفة، ويمنح الشركة ميزة تنافسية قوية داخل السوق المحلي وأسواق التصدير.
وتحدث الدكتور أحمد صبري عن الدور المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي في القطاع الصناعي، مؤكدًا أن السوشيال ميديا أصبحت أداة مهمة للتواصل المباشر والسريع مع العملاء والشركاء والمهتمين بالقطاع الزراعي ومنتجات الشركة.
وأضاف أن أي شركة لا تمتلك حضورًا رقميًا قويًا أصبحت بعيدة عن السوق، مشيرًا إلى أن الشركة عملت خلال الفترة الأخيرة على تعزيز تواصلها مع المزارعين والعملاء من خلال المنصات الرقمية المختلفة.
وفيما يتعلق بدور الشركة في دعم القطاع الزراعي، أوضح أن المجموعة تمتلك رؤية استراتيجية تقوم على إنشاء كيانات صناعية بالقرب من المناطق الزراعية الكبرى، بما يسهم في تقليل تكاليف النقل وسرعة توفير المنتجات للمزارعين.
وأشار إلى أن مصنع أبو زعبل يخدم مناطق شرق القاهرة والدلتا، بينما يخدم مصنع السادات مناطق البحيرة ووادي النطرون وغرب القاهرة، في حين يخدم مصنع أسوان مناطق جنوب الوادي والمشروعات الزراعية الكبرى مثل توشكى والعوينات.
وأوضح أن الشركة طورت آليات جديدة لتوفير بعض المنتجات الزراعية بكميات كبيرة وأسعار أقل، مثل حمض الفوسفوريك وبعض المحسنات الزراعية، بما يحقق وفرًا اقتصاديًا كبيرًا للمزارعين قد يصل إلى 80% في بعض المنتجات.
وأكد أن الشركة تعمل على دعم خطة الدولة لتقليل الاستيراد من خلال التوسع في إنتاج منتجات يتم استيرادها من الخارج، موضحًا أن الشركة نجحت في تسجيل 14 منتجًا جديدًا، تم بالفعل طرح منتجين منها في السوق المصري، على أن يتم طرح باقي المنتجات تدريجيًا قبل نهاية عام 2026.
وأضاف أن الشركة تتعاون مع مراكز البحوث الزراعية للاستفادة من الدراسات المتعلقة بطبيعة التربة المصرية وطرق الري الحديثة، بهدف تطوير منتجات تلائم احتياجات السوق المحلي وتساعد في مواجهة تحديات الزراعة.
وأشار إلى أن الحفاظ على الصورة الذهنية القوية للشركة يتطلب عملًا مستمرًا، من خلال تطوير المنتجات والمصانع بشكل دائم، إلى جانب تعزيز التواصل مع العملاء والمشاركة في المعارض والمؤتمرات والفعاليات الزراعية المختلفة.
وأوضح أن الشركة تحرص على التواجد المستمر في المعارض الزراعية الكبرى، بهدف التواصل المباشر مع العملاء وطرح المنتجات الجديدة وتقديم الدعم الفني والتوعية للمزارعين، مؤكدًا أن الإدارة تعتمد بشكل أساسي على النزول الميداني والاستماع المباشر لاحتياجات السوق.
وأضاف أن الشركة تنظم لقاءات وندوات فنية للمزارعين، إلى جانب إقامة حقول تجريبية وإرشادية، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تساعد الشركة أيضًا على الاستفادة من خبرات المزارعين وأفكارهم في تطوير المنتجات وتحسين الخدمات المقدمة.
وكشف الدكتور أحمد صبري عن مشروع صناعي جديد للشركة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يستهدف إنتاج 400 ألف طن من حمض الفوسفوريك في مرحلته الأولى، على أن يبدأ الإنتاج بنهاية عام 2029.
وأكد أن هذا المشروع يمثل امتدادًا للمنظومة الصناعية التي تمتلكها المجموعة في مصانع أبو زعبل والسادات وأسوان، كما يعكس ثقة الدولة والمستثمرين في الشركة وخططها التوسعية.
وأوضح أن استثمارات الشركة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تعزز صورة “فيركيم مصر” ككيان صناعي يمتلك رؤية مستقبلية واضحة وخططًا مستمرة للتوسع وإضافة منتجات جديدة للسوقين المحلي والتصديري.
وحول خطط الشركة المستقبلية، أكد رئيس قطاع التسويق أن المجموعة تستهدف التوسع الصناعي وزيادة القدرات التصديرية، إلى جانب تقديم منتجات عالية الجودة تدعم مكانة الشركة إقليميًا ودوليًا.
وفي ختام اللقاء، أشار الدكتور أحمد صبري إلى أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في القدرة على تلبية احتياجات السوق الزراعي المصري المتزايدة، خاصة مع التوسع الكبير في الرقعة الزراعية، موضحًا أن مصر تمتلك مساحة محصولية ضخمة تتطلب زيادة الطاقات الإنتاجية وتوفير منتجات متطورة تتوافق مع نظم الزراعة والري الحديثة.




