
كتبت : شيماء موسى
بحثت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، مع أعضاء الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر (EPEA)، سبل تعزيز جاذبية السوق المصرية وتنشيط الاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، وذلك خلال لقاء موسع ضم ممثلي صناديق الاستثمار وبنوك الاستثمار وخبراء الاقتصاد والقانون والمحاسبة، بحضور الأستاذ محمد الصياد نائب رئيس الهيئة، وأدار المناقشات الأستاذ أيمن سليمان رئيس الجمعية.
وأكد رئيس الهيئة أن دعم ريادة الأعمال ورأس المال المخاطر يأتي على رأس أولويات الهيئة باعتباره أحد المحركات الرئيسية لدعم نمو الاقتصاد القومي، مشددًا على استمرار العمل لتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية بما يحقق التوازن بين استقرار الأسواق وحماية المتعاملين، وبين تعزيز جاذبية الاستثمار وزيادة تنافسية السوق المصرية.
وأوضح عزام أن الهيئة تعمل على تعميق دور سوق رأس المال كمنصة فعالة لتمويل الشركات وتوفير آليات متنوعة للتخارج، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى استمرار تحديث الأطر التنظيمية وفق أفضل الممارسات الدولية لتعزيز عمق السوق وسيولته.
وأشار إلى الأداء الإيجابي الذي حققته البورصة المصرية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفعت القيمة الإجمالية للتداولات خلال الربع الأول من عام 2026 إلى أكثر من 6 مليارات جنيه، بمعدل نمو بلغ 41.2% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، كما سجلت تداولات الأوراق المالية خلال أبريل 2026 نحو 2.198 تريليون جنيه مقابل 1.243 تريليون جنيه خلال أبريل 2025، بنسبة نمو بلغت 76.9%، فيما بلغ رأس المال السوقي نحو 3.7 تريليون جنيه بنهاية أبريل الماضي.
وأضاف أن السوق شهد أيضًا زيادة ملحوظة في أعداد المستثمرين الجدد، حيث ارتفعت أعداد المكودين الجدد بنسبة 215% خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما سجل شهر أبريل وحده نحو 64 ألف مكود جديد مقارنة بنحو 31 ألف مكود خلال الشهر نفسه من العام الماضي.
وأكد رئيس الهيئة أهمية التوسع في استخدام التكنولوجيا المالية داخل الأنشطة الاستثمارية المختلفة، والاستفادة من الأطر التشريعية الجديدة في قطاعي التأمين والتمويل، مشددًا على ضرورة استحداث أدوات وآليات استثمارية جديدة تدعم تنوع السوق وتواكب احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما أشار إلى تزايد مشاركة الشباب في الأنشطة الاستثمارية، خاصة صناديق الذهب، حيث تجاوزت نسبة حملة الوثائق من الفئات العمرية الأقل من 40 عامًا نحو 80%، بما يعكس تنامي اهتمام المستثمرين الجدد بالأدوات الاستثمارية المبتكرة.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المحاور المرتبطة بتطوير بيئة الاستثمار، من بينها تعزيز جاذبية القيد في سوق رأس المال، وتنشيط السوق الثانوية لأدوات الدين، وزيادة عمليات التوريق، إلى جانب بحث آليات دعم تخارجات الاستثمار المباشر عبر البورصة المصرية، وتقديم مقترحات تشريعية وحوافز جديدة لزيادة معدلات قيد الشركات وتنشيط التداول.
من جانبه، أكد أيمن سليمان أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مشيدًا بانفتاح الهيئة على مناقشة التحديات والاستماع إلى مقترحات السوق، بما يسهم في دعم تنافسية السوق المصرية وتحفيز الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.




