أخباربيزنس شو

مذكرة تفاهم لتدريس الثقافة المالية لطلاب الثانوية.. تعاون مصري ياباني لبناء جيل أكثر وعيًا بالاستثمار

كتبت : شمس وليد

في خطوة جديدة تستهدف تعزيز الوعي الاقتصادي لدى الأجيال الجديدة، استضافت البورصة المصرية فعالية مهمة بمقرها الرئيسي في وسط القاهرة، شهدت توقيع مذكرة تفاهم بين عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات دولية، بهدف تطبيق منهج “الثقافة المالية” لطلاب المرحلة الثانوية، بما يسهم في إعداد جيل أكثر وعيًا بالإدارة المالية وآليات الاستثمار.

وتأتي هذه المبادرة في إطار توجه الدولة نحو دمج مفاهيم الوعي المالي داخل المنظومة التعليمية، انطلاقًا من أهمية بناء قدرات الشباب في التعامل مع الأدوات المالية المختلفة، وتمكينهم من اتخاذ قرارات اقتصادية سليمة في مراحل مبكرة من حياتهم.

وشهدت الفعالية حضورًا موسعًا لعدد من الوزراء والمسؤولين التنفيذيين، إلى جانب ممثلين عن جهات دولية، في مقدمتها جامعة هيروشيما وعدد من المؤسسات اليابانية، بما يعكس قوة التعاون الدولي في دعم نشر الثقافة المالية وتبادل الخبرات التعليمية بين مصر واليابان.

وأكد عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أن هذه الخطوة تمثل جزءًا من التعاون القائم بين الحكومة المصرية والجانب الياباني في مجال التعليم، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في نشر الوعي والثقافة المالية بين طلبة المدارس، بما ينعكس إيجابًا على بناء جيل أكثر فهمًا لآليات الاستثمار والأسواق المالية، وقادر على التفاعل مع التطورات الاقتصادية بشكل واعٍ ومدروس.

من جانبه، أوضح الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن المبادرة ستوفر برامج عملية لتعليم الطلاب كيفية التداول والاستثمار داخل البورصة، من خلال آليات تطبيقية تتيح للطلاب خوض تجربة استثمارية مبكرة.

وأشار إلى أن البرنامج يستهدف الفئة العمرية من 15 إلى 18 عامًا، حيث سيتم تعريف الطلاب بمبادئ الاستثمار، وآليات التداول، وكيفية إدارة المحافظ المالية، بما يمكنهم من اكتساب خبرات عملية مبكرة تساعدهم على فهم أسس الاستثمار الرشيد.

وأضاف أن هذه المبادرات تمنح الشباب فرصة حقيقية للتعرف على كيفية تحقيق العوائد الاستثمارية وإعادة توظيفها، بما يرسخ لديهم مفاهيم الادخار والاستثمار طويل الأجل.

وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن التعليم يمثل أحد أهم محاور الإصلاح وبناء المستقبل، مشددًا على أن الاستثمار في وعي الشباب المالي هو السبيل لبناء واقع اقتصادي مختلف.

وأوضح أن هذه الجهود تسهم في إعداد جيل قادر على الاستفادة من التطورات المتسارعة في القطاع المالي غير المصرفي، وفهم التحولات الاقتصادية بشكل أعمق، بما يعزز من قدرته على المشاركة الفعالة في دعم الاقتصاد الوطني.

وتعكس هذه المبادرة توجهًا استراتيجيًا نحو نشر الثقافة المالية داخل المجتمع المصري، عبر ربط التعليم بالتطبيق العملي، بما يرسخ مفاهيم الشمول المالي والاستثمار الواعي لدى الأجيال الجديدة، ويؤسس لقاعدة مجتمعية أكثر إدراكًا لأهمية التخطيط المالي والاستثمار المستدام.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى