أخباربيزنس شو

أحمد حمودة: نستهدف تحويل الاستثمار إلى حق متاح لكل مواطن.. ونجحنا في جذب جيل جديد لسوق المال

كتبت : شمس وليد

خلال الجزء الاول من لقاء خاص في برنامج “بيزنس” الذي تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة قناة TEN، أكد أحمد حمودة، الرئيس التنفيذي لشركة «ثاندر»، أن الاستثمار في مصر يشهد تحولًا جذريًا خلال السنوات الأخيرة، مدفوعًا بالتكنولوجيا وتغير سلوك الأجيال الجديدة، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للشركة هو كسر الصورة النمطية للاستثمار باعتباره نشاطًا معقدًا أو حكرًا على فئات محددة.

وأوضح أن فكرة تأسيس الشركة تعود إلى عام 2016، في وقت كان فيه الاستثمار يتركز بشكل كبير لدى المؤسسات أو الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة، بينما كانت نسبة مشاركة الأفراد العاديين محدودة للغاية مقارنة بالأسواق العالمية، لافتًا إلى أن هذه الفجوة كانت الدافع لتقديم نموذج مختلف يعتمد على إتاحة الخدمات الاستثمارية عبر الهاتف المحمول بشكل بسيط ومباشر.

وأشار إلى أن الشركة لم تعتمد على إعادة تقديم نفس الخدمات التقليدية بشكل مبسط فقط، بل قامت ببناء تجربة استثمارية جديدة بالكامل مصممة خصيصًا للأفراد، تأخذ في الاعتبار سلوك المستخدمين واحتياجاتهم اليومية، خاصة مع اعتمادهم المتزايد على التطبيقات الرقمية في مختلف جوانب الحياة.

وكشف حمودة عن تحقيق معدلات نمو كبيرة، حيث بلغ حجم التداول اليومي عبر المنصة أكثر من 3 مليارات جنيه، فيما تجاوز إجمالي استثمارات المستخدمين 10 مليارات جنيه خلال فترة قصيرة، موضحًا أن نحو 80% من العملاء يدخلون مجال الاستثمار لأول مرة، وهو ما يعكس نجاح الشركة في جذب شريحة جديدة بالكامل إلى سوق المال.

وأضاف أن متوسط أعمار المستخدمين يبلغ نحو 30 عامًا، مع وجود أكثر من 12% من السيدات، إلى جانب أن ما يزيد على 50% من العملاء من خارج محافظة القاهرة، وهو ما يعكس انتشار الثقافة الاستثمارية خارج النطاق التقليدي ويدعم فكرة الشمول المالي.

وفيما يتعلق بالمفاهيم المالية، أوضح حمودة أن الادخار والاستثمار ليسا مفهومين منفصلين بشكل كامل، بل إن الادخار يُعد أحد أشكال الاستثمار منخفض المخاطر، مثل الحسابات البنكية، بينما تشمل أدوات الاستثمار الأخرى الذهب والأسهم والصناديق الاستثمارية، والتي تختلف من حيث العائد والمخاطر، مؤكدًا أن التنويع بين هذه الأدوات يُعد من أهم مبادئ الاستثمار الناجح.

وشدد على أهمية تغيير الثقافة المجتمعية من الاستهلاك إلى الاستثمار، موضحًا أن تخصيص نسبة تتراوح بين 10% إلى 20% من الدخل الشهري للاستثمار يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا على المدى المتوسط والطويل، سواء على مستوى الأفراد أو الاقتصاد ككل، من خلال دعم تمويل الشركات وخلق فرص عمل جديدة.

كما أشار إلى أن الشركة حرصت منذ انطلاقها على بناء علاقة قائمة على الثقة مع المستخدمين، من خلال تقديم محتوى تعليمي مبسط يشرح مفاهيم الاستثمار بشكل واضح، إلى جانب توفير أدوات تساعد على اتخاذ قرارات مدروسة، مثل عرض معلومات مبسطة عن الشركات، وإتاحة الاستثمار غير المباشر عبر صناديق يديرها متخصصون.

وأضاف أن المنصة تقدم نماذج مختلفة تناسب جميع الفئات، سواء المستثمر الذي يرغب في استثمار أمواله بجانب عمله دون متابعة مستمرة، أو المتداول الذي يتخذ من الاستثمار نشاطًا أساسيًا، مؤكدًا أن تصميم الخدمات جاء بما يحقق التوازن بين سهولة الاستخدام وتحقيق عوائد مناسبة.

وفي سياق التوسع الإقليمي، كشف حمودة أن الشركة بدأت بالفعل عملياتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، وتسعى حاليًا للحصول على التراخيص اللازمة للعمل في المملكة العربية السعودية، ضمن خطة طموحة تهدف إلى أن تصبح المنصة الأولى للاستثمار للأفراد في الوطن العربي.

وأوضح أن هناك تشابهًا كبيرًا بين الأسواق العربية من حيث انخفاض نسبة مشاركة الأفراد في الاستثمار، وهو ما يمثل فرصة كبيرة للنمو، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا، مشددًا على أن التحدي الأكبر يتمثل في رفع مستوى الوعي المالي لدى الأفراد.

واختتم الجزء الاول من اللقاء بالتأكيد على أن الاستثمار يجب أن يكون حقًا أساسيًا لكل مواطن، بغض النظر عن مستوى دخله أو مكان إقامته، مشيرًا إلى أن تمكين الأفراد من تشغيل أموالهم لا يسهم فقط في تحسين أوضاعهم المالية، بل ينعكس أيضًا بشكل إيجابي على الاقتصاد الوطني ككل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى