
كتبت : شيماء موسى
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مؤتمراً صحفياً بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من الوزراء، هم أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور بدر عبدالعاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، والسيد ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام، وذلك لعرض الحقائق بشأن الإجراءات الاستثنائية المؤقتة التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة المصرية تتابع تطورات الأوضاع الإقليمية على مدار الساعة، مشيراً إلى تشكيل لجنة مركزية لإدارة الأزمة برئاسته، لمتابعة الموقف وتقييم تداعياته أولاً بأول، في ظل حالة عدم اليقين بشأن مدى اتساع نطاق الأزمة أو مدتها الزمنية.
وأوضح مدبولي أن الحرب الجارية تسببت في اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار النفط التي ارتفعت من نحو 69 دولاراً للبرميل قبل اندلاع الأزمة إلى ما يقرب من 93 دولاراً حالياً، بعد أن قفزت في بعض الفترات إلى 120 دولاراً للبرميل، الأمر الذي خلق فجوة كبيرة في تكاليف الإمدادات.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن الدولة كانت أمام خيارين: إما الإبقاء على الأسعار دون تغيير مع تحمل الخزانة العامة كامل الزيادة في التكاليف، أو اتخاذ إجراءات استباقية لضمان استمرار عجلة الإنتاج وتوافر الطاقة والوقود لمختلف القطاعات، موضحاً أن الحكومة اختارت المسار الثاني مع تحمل الدولة الجزء الأكبر من الزيادات لتخفيف العبء عن المواطنين.
وأكد مدبولي أن العالم يمر حالياً بظرف استثنائي تعاني من تداعياته مختلف الدول، مشيراً إلى أن الحكومة اتخذت حزمة من الإجراءات العاجلة لترشيد الإنفاق العام، تضمنت تأجيل أو تجميد بعض المصروفات غير الملحة مع إعطاء الأولوية للإنفاق الذي يدعم المواطن والأهداف الاستراتيجية للدولة، إلى جانب إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة.
وفي إطار الحماية الاجتماعية، أوضح رئيس الوزراء أنه تم مد صرف دعم إضافي بقيمة 400 جنيه لنحو 15 مليون أسرة من المستفيدين من منظومة السلع التموينية وبرنامج «تكافل وكرامة» لمدة شهرين إضافيين حتى عيد الأضحى المبارك.
كما أكد مدبولي أن الحكومة شددت الرقابة على الأسواق، مشيراً إلى بدء تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بإحالة أي محاولات للتلاعب أو احتكار السلع أو إخفائها إلى النيابة العسكرية، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بأي ممارسات احتكارية أو استغلال للمواطنين في ظل هذه الظروف.
وأضاف رئيس الوزراء أن هناك تنسيقاً مستمراً مع البنك المركزي المصري لضمان استقرار السياسة النقدية وخفض معدلات التضخم، مشدداً على توافر النقد الأجنبي اللازم لتلبية احتياجات الدولة خلال الفترة الراهنة والمقبلة.
واختتم مدبولي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تواجه الأزمة الحالية من موقف أقوى مقارنة بأزمات سابقة، معرباً عن ثقته في قدرة مصر على تجاوز هذه الظروف، كما حدث في أزمات سابقة، والاستمرار في مسار الإصلاح الاقتصادي والتنمية.




