
كتبت: شمس وليد
في إطار دعم جهود المجتمع المدني وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الأهلية في مجالات حماية البيئة وتشجيع مبادرات التشجير، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع وفد جمعية محبي الأشجار برئاسة الأستاذة أسماء الحلوجي، وبحضور عدد من قيادات الوزارة، لبحث سبل التعاون المشترك في تنفيذ مشروعات التشجير بعدد من الأحياء.
وأكدت الوزيرة حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الجمعيات الأهلية الجادة، وتذليل أي عقبات قد تواجه تنفيذ المبادرات البيئية، بما يحقق التكامل بين جهود الدولة والمجتمع المدني، ويسهم في زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة البيئة، بما ينعكس إيجابًا على صحة المواطنين وترسيخ ثقافة الاستدامة.
وشددت الدكتورة منال عوض على ضرورة تكثيف التنسيق بين أجهزة الوزارة والجمعيات بالمحافظات، والتوسع في تنفيذ مبادرات التشجير خاصة بالمحاور الرئيسية، مع الالتزام بالاشتراطات الواردة بالدليل الإرشادي للتشجير، ووضع جدول زمني واضح لكافة الأعمال، لضمان تحقيق مستهدفات المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة بكفاءة وجودة على أرض الواقع.
كما أكدت أهمية متابعة الأشجار المزروعة وضمان استدامة الموارد المائية اللازمة لها، مع اختيار الأنواع المناسبة وفق طبيعة كل منطقة، وتكثيف المتابعة من خلال مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة التابع للوزارة، لضمان تحقيق الأهداف الوطنية وتعظيم العائد البيئي.
ووجّهت الوزيرة بإعداد برنامج توعوي يستهدف طلاب المدارس من خلال أفلام كرتونية توضح فوائد التشجير وأهميته في مواجهة التغيرات المناخية، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية للعاملين بمنظومة النظافة والتجميل حول أساليب التقليم العلمي، والاستفادة من نواتج التقليم والتخلص الآمن منها عبر وحدات البيوجاز.
وخلال الاجتماع، تم استعراض مبادرة “الأيدي الخضراء” باعتبارها مبادرة بيئية مجتمعية تُمكّن الأفراد والمدارس والمؤسسات من زراعة الأشجار وتتبعها رقميًا عبر منصة عامة، حيث تمتلك كل شجرة ملفًا رقميًا وكود QR يتيح متابعة بياناتها وأثرها البيئي، بما يعزز الشفافية في برامج التشجير، ويزيد من وعي الشباب بقضايا المناخ، ويسهم في تحسين جودة الهواء وخفض الانبعاثات الكربونية.
وتتضمن المنصة الرقمية للمبادرة لوحة معلومات لقياس الأثر البيئي الإجمالي، وخريطة تفاعلية لمواقع الأشجار، إضافة إلى أدوات لتقارير المسؤولية البيئية والاجتماعية للشركات الشريكة، مع منح شهادات وجوائز تحفيزية للمشاركين المتميزين.
ومن جانبها، استعرضت الأستاذة أسماء الحلوجي جهود جمعية محبي الأشجار في حملات التشجير المجتمعي وتنظيم ورش تدريب المتطوعين، معربة عن رغبة الجمعية في التعاون مع الوزارة لبدء تنفيذ نموذج تشجير بحي المعادي بالشراكة بين الدولة والمجتمع المدني، تمهيدًا لتعميمه في أحياء أخرى.
وفي ختام اللقاء، وجّهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بإطلاق منصة رقمية متخصصة لتجميع منظمات المجتمع المدني والجهات المعنية بالتشجير، بهدف حصر المواقع المناسبة للزراعة ووضع آلية واضحة لأعمال المتابعة والصيانة، بما يضمن استدامة مبادرة “الأيدي الخضراء” وتحقيق أقصى استفادة بيئية منها.




