
كتبت: شمس وليد
استضافت الإعلامية شيماء موسى، خلال حلقة جديدة من برنامج “محطات”، المهندس عبد السلام الجبلي، رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة بولي سيرف، والأمين العام المساعد لحزب مستقبل وطن بالدقهلية، ورئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، في حوار إنساني ومهني كشف فيه عن محطات مؤثرة في حياته منذ الطفولة وحتى تأسيس مسيرته في العمل الحر.
وأكد الجبلي أنه نشأ في أسرة مصرية محافظة ذات أصول راسخة بقرية تابعة لمركز أجا بمحافظة الدقهلية، حيث تربى على احترام الكبير، والترابط الأسري، والالتزام بالقيم، مشيرًا إلى أن والده كان يعمل في تجارة القطن قبل أن يتجه إلى الزراعة، وهو ما جعله ينشأ بين نشاطي التجارة والزراعة منذ الصغر.
وكشف أنه بدأ العمل في سن 11 عامًا، وكان يتقاضى أجرًا مقابل عمله، ليتعلم مبكرًا قيمة المال والانضباط وتحمل المسؤولية، مؤكدًا أن والده حرص على تربيته على الاعتماد على النفس وعدم الإسراف، حتى مع توافر الإمكانات.
وتطرق إلى مسيرته التعليمية، موضحًا أنه كان يرغب في الالتحاق بكلية الزراعة، إلا أن والده أصر على التحاقه بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، إيمانًا منه بأن دراسة الهندسة تنمي التفكير المنظم والقدرة على الإدارة واتخاذ القرار.
وأشار إلى أنه حاول في البداية التحويل إلى الزراعة، لكنه استكمل دراسة الهندسة وتخرج عام 1977، مؤكدًا أنه أدرك لاحقًا قيمة هذا الاختيار لما وفره له من منهجية في التفكير والتخطيط.
كما تحدث عن فترة خدمته بالقوات المسلحة كضابط احتياطي، واصفًا إياها بأنها محطة فارقة في حياته، تعلم خلالها الإدارة والقيادة وتحمل المسؤولية، خاصة بعد توليه قيادة مجموعة من الجنود، ما منحه خبرة عملية في التعامل مع الأفراد وتنظيم العمل.
واستعاد الجبلي لحظة وفاة والده خلال فترة خدمته العسكرية، مؤكدًا أن الأسرة قررت، بقيادة شقيقه الأكبر، عدم تقسيم الميراث والإبقاء على وحدة الكيان العائلي تحت إدارة مشتركة، وهو ما استمر لأكثر من عشر سنوات، حفاظًا على الترابط الأسري وتنمية الأعمال بشكل جماعي.
وشدد خلال الحوار على أن سر نجاح العائلة كان في الإيمان بأن “وجودنا معًا أقوى من أي مكسب فردي”، مؤكدًا أن هذا النهج انتقل إلى الجيل الثاني، في إطار ثقافة تقوم على العمل والاجتهاد والحفاظ على ما بناه الآباء وتنميته.




