
كتبت: شيماء موسى
أعربت جمهورية مصر العربية عن ترحيبها باعتماد “رؤية وسياسة أفريقيا للمياه 2063”، مؤكدة أنها تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ الإدارة المستدامة والعادلة للموارد المائية في القارة الأفريقية، وتعزيز مبادئ التعاون المشترك بين الدول.
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في الحدث الجانبي رفيع المستوى بعنوان «ضمان استدامة توافر المياه وأنظمة الصرف الصحي لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063»، الذي عُقد بمشاركة عدد من وزراء المياه بالدول الأفريقية على هامش القمة الأفريقية، يوم 15 فبراير.
وأكد الوزير أن الرؤية الجديدة تمثل إطارًا متكاملًا يعزز الإدارة المستدامة للموارد المائية، خاصة فيما يتعلق بالمجاري المائية العابرة للحدود، مشيرًا إلى أن اعتمادها من القمة الأفريقية يمنحها صفة الإلزام القاري، بما لا يتيح لأي دولة التنصل من مبادئها أو مخالفتها بشكل منفرد.
وأوضح أن من أبرز المبادئ التي تضمنتها الوثيقة التأكيد على أن المياه حق إنساني وليست سلعة اقتصادية، ورفض تسليع الموارد المائية المشتركة أو اعتبارها أصولًا سيادية أحادية، لما قد يترتب على ذلك من تعميق فجوات عدم المساواة وتهديد الأمنين المائي والغذائي في القارة.
وشدد وزير الخارجية على أهمية الالتزام بقواعد القانون الدولي، وعلى رأسها مبادئ التعاون والتوافق وعدم الإضرار، مع ضرورة موافقة الدول المشاطئة على أي مشروعات تُقام على المجاري المائية العابرة للحدود، ورفض الإجراءات الأحادية في إدارة الموارد المائية المشتركة.
وأشار إلى أن مصر تُعد من أكثر الدول معاناة من شح المياه، إذ تعتمد بصورة شبه كاملة على مياه نهر النيل لتلبية احتياجاتها، في ظل تحديات النمو السكاني المتزايد، والتوسع العمراني، وتداعيات تغير المناخ.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الدولي والالتزام بالأطر القانونية الدولية والإقليمية يمثلان حجر الأساس لتحقيق الأمن المائي والاستقرار والتنمية المستدامة في أفريقيا، مجددًا التزام مصر بمواصلة العمل مع الدول الأفريقية لدعم التعاون القاري في إدارة الموارد المائية وتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063.




