
كتبت: شيماء موسى
في لقاء امتزجت فيه المشاعر بروح المسؤولية، التقى الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، العاملين بالهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك عقب تكليفه بمهام وزارة الاستثمار، موجّهًا الشكر والتقدير لأسرة الهيئة على ما تحقق من إنجازات نوعية خلال فترة رئاسته.
وأكد الدكتور فريد اعتزازه بما شهدته الهيئة من إصلاحات وتشريعات أسهمت في إحداث نقلة ملموسة في أداء وتنافسية القطاع المالي غير المصرفي، وترسيخ دوره كأحد المحركات الرئيسية لدعم النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار المالي. وأشار إلى أن ما تحقق من تطوير تشريعي ورقابي غير مسبوق، وتوسيع لقاعدة الأنشطة والأدوات المالية، وتسريع وتيرة التحول الرقمي، جاء ثمرة لجهود كوادر الهيئة والعمل بروح الفريق الواحد، والالتزام بأعلى معايير المهنية والحوكمة.
وأوضح أن الهيئة نجحت في تبني نهج متوازن يجمع بين الانضباط الرقابي ودعم الابتكار، بما انعكس على كفاءة الأسواق وتعميق الشفافية وحماية حقوق المتعاملين، فضلًا عن الإسهام في تعزيز الشمول المالي وتمكين مختلف الفئات من الوصول إلى الخدمات المالية غير المصرفية.
وشدد الدكتور فريد على أن الحفاظ على ما تحقق والبناء عليه يتطلب استمرار العمل بذات الروح الطموحة، ومواكبة المتغيرات العالمية المتسارعة، معربًا عن ثقته الكاملة في قدرة العاملين بالهيئة على مواصلة مسيرة التحديث وتعزيز مكانة القطاع إقليميًا ودوليًا. واختتم كلمته مؤكدًا أن الاستثمار الحقيقي يكمن في الكفاءات البشرية القادرة على صنع الفارق، وأن ما تحقق يمثل أساسًا قويًا لمرحلة جديدة من التطوير المستدام.
وشهدت فترة رئاسة الدكتور محمد فريد للهيئة تحقيق طفرات بارزة في مختلف الأنشطة غير المصرفية، من بينها إصدار أغلب القرارات التنفيذية لقانون التأمين الموحد، باعتباره أول قانون جامع للنشاط، إلى جانب مأسسة الابتكار عبر تدشين المختبر التنظيمي (Sandbox) كمنصة منظمة لاختبار الأفكار الجديدة وتطويرها.
كما تم تفعيل أدوات التحقق الرقمي من الهوية (E-KYC)، وتطوير قواعد القيد بسوق الأوراق المالية، وإصدار منتجات مالية جديدة، من بينها تفعيل شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص (SPAC)، مع تحديث قواعد الشطب الاختياري بما يضمن حماية صغار المساهمين. وشملت الإصلاحات كذلك تيسيرات لقيد الشركات حديثة التأسيس، ووضع ضوابط أكثر اتزانًا لاحتفاظ المساهمين الرئيسيين بأسهمهم.
وفي إطار دعم أدوات الاستثمار الجديدة، جذبت صناديق الاستثمار في الذهب نحو 324 ألف مستثمر بإجمالي استثمارات بلغ 5.145 مليار جنيه بنهاية ديسمبر 2025، كما تم تدشين أول سوق كربون طوعي منظم لدعم جهود الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، بما يعزز دور القرارات التنظيمية كأدوات تمكين فعالة تدعم النمو الاقتصادي وتزيد من عمق الأسواق المالية. المالية برسالة تقدير وثقة قبل توليه وزارة الاستثمار




