أخباربيزنس شو

القمة السنوية لأسواق المال تناقش مستقبل الاستثمار والمشتقات المالية والتكنولوجيا المالية في مصر

كتبت : شمس وليد

في ظل التحولات السريعة التي تشهدها أسواق المال عالميًا، والتطور المتسارع في أدوات الاستثمار والتكنولوجيا المالية، انعقدت القمة السنوية لأسواق المال، التي تنظمها جريدة البورصة، بمشاركة واسعة من قيادات البورصة المصرية، وهيئة الرقابة المالية، والبنوك الاستثمارية، وشركات التأمين، وشركات التكنولوجيا المالية (FinTech).

وشهدت القمة مناقشات موسعة حول سبل زيادة السيولة في السوق، وجذب استثمارات جديدة، وتعزيز كفاءة وجاذبية السوق المصري أمام المستثمرين المحليين والأجانب، إلى جانب استعراض خطط التطوير والتحديات التي تواجه أسواق المال في المرحلة المقبلة.

وتأتي هذه التصريحات ضمن تغطية خاصة لبرنامج “بيزنس” الذى تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة Ten ، الذي رصد من قلب الحدث رؤى صناع القرار حول مستقبل أسواق المال، وأدوات التمويل المبتكرة، ودور التحول الرقمي في تعزيز السيولة وجذب الاستثمارات بالسوق المصري.

وقال الدكتور محمد شعراوي، أستاذ اقتصاديات أسواق المال، إن المشتقات المالية تمثل أداة مالية جديدة من شأنها إحداث نقلة نوعية في أداء البورصة المصرية وزيادة أحجام التداول والسيولة.

وأوضح أن المشتقات المالية تقوم على عقود بين طرفين يتم تنفيذها في تاريخ مستقبلي محدد، وبسعر يتم الاتفاق عليه مسبقًا، مشيرًا إلى أن العقود المستقبلية تُعد من أبرز أنواع المشتقات التي بدأت البورصة المصرية في الاستعداد لتطبيقها.

وأضاف أن هذه الأدوات تتيح للمستثمرين التحوط من المخاطر، وتحقيق أرباح سواء في حالات صعود أو هبوط الأسعار، مؤكدًا أن نجاح تطبيقها يتطلب رفع مستوى الثقافة المالية لدى المستثمرين والعاملين بالسوق.

وشدد شعراوي على أن نشر الثقافة المالية يُعد العامل الأهم في نجاح المشتقات المالية، لافتًا إلى أن البورصة المصرية وهيئة الرقابة المالية تعملان على تنظيم برامج تدريبية مكثفة للعاملين والمستثمرين، لضمان الاستخدام السليم لتلك الأدوات دون تعريض السوق أو المستثمرين لمخاطر غير محسوبة.

كما أشار إلى أن تطبيق آليات مثل البيع على المكشوف والمشتقات المالية سيعزز من كفاءة السوق، لكنه يتطلب وعيًا كاملًا بآليات العمل وتوقيتات الاستخدام.

من جانبه، قال مصطفى عبدالعزيز، الشريك المؤسس لتطبيق «ويلزي»، إن التكنولوجيا المالية باتت عنصرًا أساسيًا في جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الشباب، من خلال تسهيل عمليات الادخار والاستثمار عبر التطبيقات الرقمية.

وأوضح أن التطبيق يتيح للمستخدمين تخطيطًا ماليًا متكاملًا، وفتح حسابات استثمارية إلكترونيًا دون الحاجة لزيارة الفروع، مؤكدًا أن التطبيق مرخص بالكامل ويخضع لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية، ما يوفر عنصر الأمان والثقة للمستخدمين.

وأضاف أن أبرز التحديات التي تواجه شركات التكنولوجيا المالية تتمثل في ضعف الوعي الاستثماري بشكل عام، وليس فقط الخوف من التطبيقات الرقمية، مشددًا على أهمية المحتوى التوعوي المبسط في بناء ثقة المستخدمين.

وفي سياق متصل، قال خليل البواب، رئيس إدارة الاستثمار بالجمعية المصرية لإدارة الاستثمار ورئيس قطاع الأسواق في بلتون القابضة، إن قرار إلزام شركات التأمين بالاستثمار بنسبة لا تقل عن 5% في البورصة المصرية يُعد خطوة إيجابية لدعم السوق وتحسين نتائج الشركات.

وأوضح البواب أن بعض شركات التأمين كانت تستثمر بالفعل بنسب أعلى من ذلك، لكن القرار يستهدف رفع كفاءة الشركات التي لم تكن تستغل فرص السوق بالشكل الأمثل، مشيرًا إلى أن السوق المصري يشهد حاليًا مستويات تاريخية مدعومة بتقييمات جاذبة مقارنة بالأسواق الناشئة الأخرى.

وأكد أن أفضل استراتيجية للمستثمرين هي التنويع بين الأدوات المختلفة، مثل الأسهم، وصناديق الذهب، والصناديق العقارية، وأدوات الدين، مشددًا على أن درجة تقبل المخاطر تختلف من شخص لآخر حسب العمر والأهداف الاستثمارية.

وأشار إلى أن التوسع في إطلاق صناديق استثمار جديدة، بما فيها صناديق الذهب والفضة والصناديق المتوافقة مع الشريعة، يعكس تطور السوق المصري وقدرته على تلبية احتياجات شرائح مختلفة من المستثمرين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى