أخباربيزنس شو

القمة السنوية لأسواق المال تؤكد: التكنولوجيا المالية محرك رئيسي لنمو الاستثمار وتعزيز كفاءة السوق المصري

كتبت : شمس وليد

في ظل تسارع التطورات الاقتصادية وتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في إدارة الأموال والاستثمارات، برزت التكنولوجيا المالية كعنصر حاسم في إعادة تشكيل أسواق المال، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين.

وفي هذا السياق، انعقدت القمة السنوية لأسواق المال بمشاركة قيادات البورصة المصرية، والهيئة العامة للرقابة المالية، وشركات الاستثمار، والتأمين، والتكنولوجيا المالية.

وتأتي هذه التصريحات ضمن تغطية خاصة لبرنامج “بيزنس” الذى تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة Ten، الذي رصد من قلب الحدث رؤى صناع القرار حول مستقبل أسواق المال، وأدوات التمويل المبتكرة، ودور التحول الرقمي في تعزيز السيولة وجذب الاستثمارات بالسوق المصري.

وقال عمر الباروني، العضو المنتدب لشركة Nawy Now، إن الشركة اعتمدت منذ انطلاقها على التكنولوجيا باعتبارها المحرك الرئيسي لفهم احتياجات العملاء وبناء نماذج أعمال فعّالة، مشيرًا إلى أن العقار يظل أحد أهم المنتجات الاستثمارية في السوق المصري.

وأوضح أن مجموعة «Nawy» تعمل في عدة أنشطة تشمل الوساطة العقارية، والتمويل العقاري، والاستثمار الجزئي، والتشطيب والتأجير، مؤكدًا أن الاعتماد على تحليل البيانات والتكنولوجيا ساهم في تقديم حلول مبتكرة تخدم المستثمر والعميل في جميع مراحل العملية الاستثمارية.

وأضاف أن حصول الشركة على رخصة الهيئة العامة للرقابة المالية شكّل نقطة تحول مهمة، حيث أطلقت مؤخرًا صندوق قيم منقولة يتيح للأفراد الاستثمار بعائد ثابت مدعوم بأصول عقارية، بما يقلل المخاطر ويعزز الثقة في المنتجات الاستثمارية الجديدة.

وحول الحديث عن وجود فقاعة عقارية، أكد الباروني أن الطلب الحقيقي على العقار لا يزال قائمًا، خاصة مع وجود شريحة كبيرة من المصريين بالخارج والمستثمرين الأجانب الذين يعتمدون على العملة الأجنبية، مشيرًا إلى أن حجم السوق لا يزال قادرًا على استيعاب هذا الطلب.

من جانبه، أكد أحمد أبو السعد، العضو المنتدب لشركة أزيموت لإدارة الأصول، أن الهيئة العامة للرقابة المالية لعبت دورًا محوريًا خلال السنوات الأخيرة في تطوير السوق المالي غير المصرفي، من خلال إصدار تشريعات متناسقة تخدم هدفًا واحدًا هو تنشيط السوق وجذب الاستثمارات.

وأوضح أن السوق المصري أصبح أكثر جاهزية لجذب رؤوس الأموال، خاصة بعد تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، وزيادة إقبال المستثمرين الأجانب على البورصة المصرية، مؤكدًا أن دخول التكنولوجيا المالية ساهم بشكل كبير في توسيع قاعدة المستثمرين والوصول إلى شرائح لم تكن تتعامل مع سوق المال من قبل.

وأشار أبو السعد إلى أن الاستثمار عبر التطبيقات الرقمية سهّل على الأفراد فتح الحسابات والاستثمار في صناديق الأسهم والذهب والنقدية خلال دقائق، ما عزز ثقافة الاستثمار لدى الأجيال الجديدة.

وشدد على أهمية تنويع المحافظ الاستثمارية بين الأسهم، والذهب، والعقار، والسيولة النقدية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا في إطلاق صناديق استثمار جديدة، من بينها الصناديق العقارية وصناديق الفضة.

وفي السياق ذاته، قال أحمد خليفة، العضو المنتدب لشركة ثروة للتأمين، إن الشركة تبنت منذ انطلاقها التحول الرقمي الكامل، سواء في أنظمة العمل أو في تقديم الخدمات، لافتًا إلى أن «ثروة للتأمين» كانت أول شركة في مصر تحصل على موافقة هيئة الرقابة المالية لإصدار وثائق تأمين السيارات إلكترونيًا.

وأضاف أن الشركة حصلت مؤخرًا على الموافقة لإصدار وثيقة تأمين سند الملكية، التي تستهدف حماية الثروة العقارية في مصر، وتوفير ضمانات إضافية للمستثمرين المحليين والأجانب ضد مخاطر النزاعات القانونية أو فقدان الملكية.

وأوضح أن الوثيقة تمثل دعمًا مباشرًا لتوجه الدولة نحو تصدير العقار وتعزيز ثقة المستثمرين، كما تسهم في دعم سوق التمويل العقاري، وتفتح آفاقًا جديدة أمام شركات التأمين للاستثمار في أسواق المال.

وأكد خليفة أن التشريعات الجديدة لم تعد تقتصر على دور الحماية فقط، بل عززت دور التأمين كشريك فاعل في دعم وتنشيط أسواق المال، والمساهمة في تحقيق نمو مستدام للاقتصاد المصري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى