أخباراستثمارتكنولوجيا واتصالات

«الذكاء الاصطناعي وتسريع التنمية» في جلسة حوارية رفيعة بين مركز معلومات مجلس الوزراء و«تريندز» الإماراتي

وزير الاستثمار: مصر تمتلك مقومات قوية للاستفادة من مستقبل الذكاء الاصطناعي خاصة في الطاقة المتجددة ومراكز البيانات

كتبت / شيماء موسى

نظم مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء بالتعاون مع مركز تريندز للبحوث والاستشارات بدولة الإمارات العربية المتحدة، جلسة حوارية رفيعة المستوى بمقر المركز في العاصمة الإدارية الجديدة، تحت عنوان:

«بين الابتكار والأثر التنموي.. دور الذكاء الاصطناعي في تسريع أجندة التنمية»، وذلك بحضور وزير الاستثمار وممثلين عن القطاع الخاص والخبراء من الجانبين المصري والإماراتي.

شراكة فكرية لدعم أجندة التنمية

جاءت الجلسة في إطار الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين لتعزيز العمل البحثي والمعرفي، وتعد الندوة الثالثة ضمن تقليد سنوي يعقد على هامش معرض القاهرة الدولي للكتاب، حيث خُصصت هذا العام لمناقشة العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والتنمية المستدامة، باعتبارهما من أولويات دول جنوب العالم.

الذكاء الاصطناعي قضية حوكمة وتنمية

وفي كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور أسامة الجوهري، مساعد رئيس مجلس الوزراء ورئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، أن الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي لم يعد مسألة تقنية بحتة، بل أصبح قضية حوكمة وتنمية مؤسسية، مشيرًا إلى أن سياسات الاستثمار والتجارة تمثل مدخلًا رئيسيًا لبناء القدرة الوطنية على استيعاب التحولات التكنولوجية.

وأضاف أن ربط جذب الاستثمارات ببناء المهارات ونقل التكنولوجيا هو السبيل لضمان أن يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لتعزيز التنافسية والتنمية المستدامة في آن واحد.

مصر تمتلك أدوات الاستفادة من مستقبل الذكاء الاصطناعي

من جانبه، قال المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إن العالم يشهد سباقًا محمومًا في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة والرقائق الإلكترونية ومراكز البيانات، مؤكدًا أن من يمتلك التكنولوجيا سيمتلك مفاتيح المستقبل.

وأشار إلى أن مصر تمتلك أدوات قوية تؤهلها للاستفادة من مستقبل الذكاء الاصطناعي، خاصة في مجال الطاقة المتجددة، لافتًا إلى القدرات الهائلة لإنتاج الطاقة الشمسية بالصحراء الغربية، وإمكانيات الألواح الشمسية العائمة خلف السد العالي، إلى جانب الموقع الاستراتيجي لمصر كممر رئيسي لكابلات البيانات العالمية، ما يتيح فرصًا كبيرة لجذب استثمارات مراكز البيانات والتعهيد الرقمي.

كما استعرض جهود الحكومة في تهيئة بيئة الاستثمار، من خلال إطلاق المنصة الرقمية للاستثمار، التي تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي لتسهيل الإجراءات وتوحيد التعامل الحكومي، فضلًا عن العمل على منصة رقمية موحدة للتجارة تستهدف رفع نسبة الصادرات إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 30%.

رؤية إماراتية وفرص تعاون مشترك

بدوره، أكد الدكتور محمد العلي، المدير التنفيذي لمركز تريندز، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة بحثية، بل أصبح محركًا لإعادة تشكيل الاقتصاد وسلاسل القيمة ومستقبل العمل، مشددًا على ضرورة تحويل الأفكار النظرية إلى مبادرات واقعية قادرة على استشراف المستقبل.

وأشار الدكتور عبد الله الكعبي، مدير أول للاستشارات التكنولوجية بشركة برايس ووترهاوس كوبرز الشرق الأوسط، إلى أن مصر والإمارات تمتلكان إمكانيات واسعة للعمل المشترك في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تصدير حلول تكنولوجية جاهزة للأسواق الإقليمية والدولية.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل الوظائف والأمن السيبراني

وأكد الدكتور أحمد طنطاوي، المشرف على مركز الابتكار التطبيقي بوزارة الاتصالات، أن نجاح تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب تهيئة البيئة التشريعية وتحسين جودة البيانات، مشيرًا إلى أن هذه التقنيات ستخلق وظائف جديدة وتؤدي في الوقت ذاته إلى اختفاء بعض الوظائف التقليدية.

وفي كلمة مسجلة، استعرض الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس حكومة الأمن السيبراني بدولة الإمارات، محاور الرؤية الإماراتية للتحول في عصر الذكاء الاصطناعي، والتي تشمل الحوكمة وبناء القدرات والأمن السيبراني والشراكات.

نقاشات ختامية حول الملكية الفكرية والبيروقراطية

وشهدت الجلسة مداخلات حول حماية الملكية الفكرية في عصر الذكاء الاصطناعي، والاستفادة من التقنيات الحديثة في مواجهة البيروقراطية، ودعم برامج التدريب والتأهيل، بمشاركة عدد من الخبراء والمسؤولين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى