أخباربيزنس شو

شركة GIG للتأمين تناقش مستقبل التأمين السيبراني وتستعرض وثيقة Cyber Guard في مؤتمر متخصص

كتبت: شمس وليد

في خطوة تعكس تنامي دور شركات التأمين في إدارة المخاطر غير التقليدية، نظّمت شركة GIG للتأمين مؤتمرًا متخصصًا ناقش قضايا التأمين السيبراني واستعرض وثيقة Cyber Guard، بمشاركة نخبة من خبراء الأمن السيبراني وسوق التأمين.

وجاء المؤتمر انطلاقًا من واقع جديد لم تعد فيه الهجمات السيبرانية احتمالًا مستقبليًا، بل خطرًا يوميًا قد يؤدي إلى توقف الأنظمة وضياع البيانات وشلل كامل في عمل المؤسسات، ما يعزز الدور المتنامي للتأمين كخط دفاع أساسي لا يقتصر على التعويض بعد وقوع الأزمة، بل يمتد إلى الوقاية وإدارة المخاطر قبل حدوثها.

وفي تغطية خاصة لبرنامج “بيزنس” الذى تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة Ten، أكد محمد مرسي ، رئيس قطاع مبيعات الشركات بشركة Contact للوساطة التأمينية، أن وساطة التأمين تحرص دائمًا على التواجد في قلب التطورات الجديدة في السوق، خاصة مع تصاعد أهمية التأمين السيبراني في ظل التحول الرقمي الذي تشهده القطاعات الحكومية وقطاع الأعمال.

وأوضح مرسي أن وثيقة التأمين السيبراني أصبحت ضرورة ملحّة لحماية المؤسسات من المخاطر والعواقب المالية الجسيمة الناتجة عن اختراق الأنظمة وسرقة البيانات، مشيدًا بتنظيم GIG للتأمين لهذا الحدث، وبمشاركة شركات متخصصة في الأمن السيبراني والاستجابة للحوادث.

وأشار إلى أن الوعي التأميني بوثائق الأمن السيبراني لا يزال يمثل أحد أبرز التحديات في السوق المصري، مؤكدًا أن قانون التأمين الموحد الجديد وتعليمات الهيئة العامة للرقابة المالية شكّلت نقطة تحول مهمة في إدراك المؤسسات لخطورة الهجمات السيبرانية، خاصة في القطاعات المالية غير المصرفية.

وأضاف أن دور شركات التأمين والوسطاء يتمثل في توحيد المفاهيم المتعلقة بالتأمين السيبراني، وتقديم حلول مرنة تناسب الشركات الكبرى والمتوسطة والصغيرة، مع تحديد حدود تأمينية تتماشى مع طبيعة كل نشاط وحجم المخاطر التي يواجهها.

وأكد مرسي أن من أبرز التحديات التي تواجه تسويق وثائق الأمن السيبراني هو عدم تقدير بعض المؤسسات لحجم الخطر الحقيقي، ما يؤدي إلى اختيار حدود تأمينية أقل من المطلوب، مشددًا على ضرورة فهم شروط الوثيقة واستثناءاتها وآليات الإبلاغ عن الحوادث، خاصة أن بعض الوثائق تشترط إخطار شركة التأمين خلال 72 ساعة من وقوع الاختراق.

وأوضح أن التطور المتسارع في أساليب الهجمات الإلكترونية يفرض تحديثًا مستمرًا لشروط الوثائق، ووعيًا أكبر من العملاء بأهمية هذا النوع من التأمين، الذي لم يعد مقصورًا على قطاع بعينه، بل يشمل جميع الأنشطة في ظل الاعتماد المتزايد على الأنظمة الرقمية.

ومن جانبها، أوضحت أمل الرئيسي ، مسؤولة الاستجابة السريعة للهجمات السيبرانية بمكتب كينيدز (Kennedys)، أن مراكز الاستجابة السريعة تلعب دورًا محوريًا في إدارة الحوادث السيبرانية منذ اللحظة الأولى وحتى إغلاق الملف بالكامل.

وأشارت إلى أن دور المركز يبدأ فور تلقي البلاغ عبر الخط الساخن، حيث يتم جمع البيانات الأولية عن الحادث، وتقييم الإجراءات المتخذة، وتحديد الحاجة إلى إشراك جهات متخصصة مثل شركات التحقيق الرقمي وإدارة التواصل، إلى جانب التأكد من الامتثال الكامل للقوانين واللوائح المنظمة لحماية البيانات الشخصية داخل مصر وخارجها.

وأضافت الرئيسي أن القوانين تلزم الشركات بإخطار مركز حماية البيانات الشخصية خلال 72 ساعة من وقوع الحادث، وإبلاغ أصحاب البيانات المتضررين خلال ثلاثة أيام، مؤكدة أن مكاتب الاستجابة السريعة تتولى إدارة هذه الإجراءات من البداية للنهاية، بما يخفف الضغط عن الشركات ويضمن التعامل المهني مع الأزمة.

واختتم المؤتمر بالتأكيد على أن التأمين السيبراني لم يعد خيارًا إضافيًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في منظومة إدارة المخاطر، وخط دفاع رئيسي لحماية البيانات وضمان استمرارية الأعمال في عالم رقمي تتسارع فيه التحديات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى