
كتب / شادى عمرو
تُوج منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025 للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على منتخب المغرب بهدف دون مقابل، في المباراة النهائية التي أُقيمت على ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة الرباط، في ختام بطولة عكست بوضوح الأبعاد الاقتصادية المتنامية لكرة القدم الأفريقية.
وسجل بابي جاي هدف التتويج لـ«أسود التيرانجا» من تسديدة قوية في الدقيقة 95 من الشوط الإضافي الأول، ليحسم اللقب بعد مباراة امتدت للأوقات الإضافية وشهدت جدلًا تحكيميًا واسعًا، أبرزها ركلة الجزاء التي أهدرها إبراهيم دياز في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.
أبعاد اقتصادية تتجاوز المستطيل الأخضر
فوز السنغال باللقب لا يقتصر على الإنجاز الرياضي، بل يحمل انعكاسات اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، حيث يسهم في:
رفع القيمة التسويقية للاعبين وعلى رأسهم ساديو ماني، ما يعزز عوائد الأندية والمنتخبات من عقود الرعاية والانتقالات.
زيادة جاذبية الدوري والكرة السنغالية للاستثمار الرياضي، خاصة من صناديق الاستثمار والشركات الراعية الباحثة عن أسواق ناشئة.
تعظيم العوائد الإعلانية والبث التلفزيوني، في ظل الاهتمام العالمي المتزايد بالبطولات الأفريقية.
تنشيط السياحة الرياضية للدول المستضيفة، حيث حققت البطولة معدلات إشغال مرتفعة وعوائد مباشرة لقطاعات النقل والفنادق والخدمات.
المغرب.. استثمار رياضي رغم الخسارة
ورغم خسارة اللقب، تؤكد البطولة نجاح المغرب في استثمار الرياضة كأداة اقتصادية، عبر:
بنية تحتية رياضية عالمية المستوى.
استضافة فعاليات كبرى تعزز صورة الدولة كمركز إقليمي للرياضة.
جذب استثمارات في التنظيم والتسويق الرياضي، بما يدعم الاقتصاد المحلي.
تتويج يُرسخ مكانة السنغال
يُعد هذا اللقب الثاني للسنغال بعد تتويج 2021، ما يعزز استمرارية النموذج السنغالي في الاستثمار في رأس المال البشري الرياضي، وتحويل كرة القدم إلى قطاع اقتصادي داعم للتنمية، وفرص العمل، والعلامة الوطنية للدولة.
بهذا الإنجاز، تؤكد كرة القدم الأفريقية أنها لم تعد مجرد منافسة رياضية، بل قطاع اقتصادي واعد قادر على جذب الاستثمارات، ودعم الشمول المالي، وتحقيق قيمة مضافة مستدامة للاقتصادات الوطنية.




