
كتبت : شمس وليد
في تغطية خاصة لبرنامج “بيزنس” الذي تقدمه الإعلامية شيماء موسى على قناة Ten، لمؤتمر عرض نتائج وحصاد البورصة لعام 2025 ، أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، أن أداء البورصة خلال عام 2025 يعكس تحسنًا واضحًا في مؤشرات الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى أن البورصة تُعد المرآة الحقيقية للاقتصاد، وما تحقق خلال العام الماضي يمثل حصاد مرحلة إصلاح اقتصادي بدأت تؤتي ثمارها.
وأوضح عزام، خلال استعراضه لحصاد عام 2025، أن مؤشرات السوق حققت ارتفاعات قياسية تجاوزت 40% و61%، لتُعد من بين الأعلى عالميًا، رغم بقاء مضاعف الربحية عند مستويات جاذبة تقل عن متوسط الأسواق العربية، بل وأقل من متوسط العشر سنوات الماضية، ما يؤكد استمرار جاذبية السوق المصري للاستثمار.
وأشار رئيس البورصة إلى أن السيولة شهدت قفزة كبيرة، حيث ارتفع إجمالي قيمة التداول إلى نحو 1.25 تريليون جنيه، مقارنة بتريليون جنيه في 2024، مع زيادة متوسط التداول اليومي إلى أكثر من 5 مليارات جنيه، مقابل مليار جنيه فقط في عام 2022، ما يعكس دخول سيولة جديدة وثقة متزايدة من المستثمرين.
وفيما يتعلق بالتركيبة العمرية للمستثمرين، كشف عزام أن الشباب يمثلون النسبة الأكبر من المتعاملين الجدد، حيث يشكل المستثمرون من سن 18 إلى 45 عامًا نحو 80% من إجمالي المنضمين حديثًا، وهو ما يعكس نجاح جهود التحول الرقمي وتطبيقات التكنولوجيا المالية التي سهلت فتح الحسابات والتداول عبر الهاتف المحمول.
وحول القيمة السوقية، أوضح أن رأس المال السوقي للبورصة المصرية ارتفع إلى نحو 3 تريليونات جنيه، بزيادة 38% خلال 2025، وأكثر من 390% مقارنة بمنتصف 2022، مؤكدًا أن هذا النمو يعزز ثقة المستثمرين، خاصة في ظل تحقيق العديد من الشركات المدرجة لعوائد سنوية تجاوزت 40%.
وفي سياق جذب الاستثمارات الأجنبية، أكد عزام أن إدخال المشتقات المالية يمثل أولوية رئيسية خلال 2026، بدءًا بمشتقات على مؤشر EGX30، ثم التوسع تدريجيًا، إلى جانب تفعيل دور صانع السوق، بما يوفر أدوات متقدمة لإدارة المخاطر ويزيد من عمق السوق.
كما استعرض رئيس البورصة خطط التوسع في برامج التوعية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الشباب، من خلال إطلاق تطبيقات تدريبية تحاكي التداول دون مخاطرة مالية، فضلًا عن التوسع في الدورات التعليمية، وتحسين الإفصاح المالي، وتوفير البيانات باللغتين العربية والإنجليزية.
وأشار إلى أن السياسات الحكومية، وعلى رأسها خفض أسعار الفائدة، وقرارات الهيئة العامة للرقابة المالية الداعمة للاستثمار المؤسسي، كان لها دور محوري في دعم السوق، خاصة من خلال زيادة استثمارات صناديق التأمين في الأسهم، ما أسهم في تحقيق عوائد مرتفعة ودعم قطاع التأمين ذاته.
وعن مستقبل البورصة، أكد عزام أن السوق يمر بمرحلة تطوير شاملة، تشمل إدخال أدوات مالية جديدة، وتحديث أنظمة التداول، ودراسة تعديل ساعات العمل، إلى جانب المضي قدمًا في برنامج الطروحات الحكومية والخاصة، بما يعزز عمق السوق ويجذب مستثمرين محليين وأجانب.
واختتم رئيس البورصة المصرية تصريحاته بالتأكيد على أن عام 2026 سيكون عامًا مفصليًا، يتم خلاله استكمال إطلاق المشتقات المالية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتعزيز الحوكمة، بما يرسخ مكانة البورصة المصرية كأحد أهم أسواق المال الواعدة في المنطقة.



