أخباراقتصادتكنولوجيا واتصالاتمشروعات صغيره ومتوسطةمقالات

مقارنه بين فكر العالم الاقتصادي Paul A. Samuelson الحائز على جائزة نوبل عام ١٩٧٠ وفكر النظرية المصرية

 

1. آلية التكامل بين عناصر الإنتاج

يرى سامويلسون أن التكامل بين عناصر الإنتاج (الأرض و العمل و رأس المال) يحدث بشكل تلقائي عبر “آلية الأسعار” فالسوق هو البوصلة حيث يبحث صاحب العمل عن العامل والسيولة تبحث عن الفرصة ويتم هذا اللقاء بفضل الحوافز المادية مثل الأجر والفائدة والربح.

 

النظرية المصرية تقول ان هذا الفكر غير منطقى فالواقع يفيد بأن “اليه الاسعار” لا تستطيع أبدًا فعل ذلك والدليل ندرة الانتاجية وتفاقم الديون وان هذه النظرة غير مكتملة وان هناك خلل بنيوي تصفه بـ “عَمى عناصر الإنتاج” فالعناصر تكون متوفرة في محيطك جغرافي واحد لكنها لا “ترى” بعضها البعض بسبب انعزال المعلومات لذا ترى النظرية أن التكامل لا يمكن أن يظل رهيناً للصدفة أو آليات السوق التقليدية بل يتطلب “وسيلة تقنية” (منصة رقمية) تكسر العزلة وتجمع الأطراف فوراً دون وسائط.

 

2. تشخيص العوائق أمام الرخاء

يتمحور فكر سامويلسون حول مفهوم “الندرة” فالعائق الرئيسي هو محدودية الموارد والحل يكمن في “الكفاءة” للوصول إلى أقصى نقطة في منحنى إمكانات الإنتاج.

 

أما النظرية المصرية فترى أن العائق هو “التعطل الناتج عن عدم التواصل” المشكلة ليست دائماً في ندرة الموارد بل في “الفقر المصطنع” حيث يوجد أفراد يمتلكون المهارة والمال والأرض في مكان واحد لكنهم لا ينتجون لعدم وجود حلقة وصل الرخاء هنا يتحقق بإنهاء حالة “التعطل التقني” لا بمجرد إدارة الندرة.

 

3. دور الإنسان والتكنولوجيا في التنمية

يركز سامويلسون على الإنتاجية الحدية حيث يتحدد نصيب كل فرد من الرخاء بناءً على ما يضيفه للإنتاج وتعمل التكنولوجيا هنا كأداة لتحسين كفاءة الآلات وجودة المخرجات.

 

بينما تنظر النظرية المصرية للإنسان كـ “عنصر جامع”. الرخاء الحقيقي ينبع من الثروة البشرية “فوق الأرض” عبر ربط عقولهم ومهاراتهم وليست الموارد الطبيعية “تحت الأرض” التكنولوجيا في هذا الفكر هي المحرك الأساسي لخلق “إنتاجية كافية للاستهلاك” من خلال الربط المباشر والفوري بين أصحاب العناصر الأربعة.

 

4. فلسفة إدارة الأزمات والكساد

اقترح سامويلسون ما يسمى بـ “التوليفة الكلاسيكية الحديثة” والتي تعتمد على تدخل الدولة من خلال السياسات المالية والنقدية (مثل تغيير أسعار الفائدة والإنفاق الحكومي) لتحفيز الطلب وتنشيط الاقتصاد من الأعلى إلى الأسفل.

 

تنتقد النظرية المصرية هذا الاعتماد المفرط على السياسات النقدية معتبرة أنها تعالج “الأعراض” وليس “أصل المرض” الحل الجذري للأزمات يكمن في تمكين القاعدة الشعبية أي خلق الإنتاجية من الأسفل إلى الأعلى عبر تمكين الأفراد من تكامل عناصرهم لإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة فورية مما يشبع الطلب المحلي ويقضي على التضخم بشكل طبيعي.

 

رغم اتفاق كلا من الفكرين على أن “المنظم” هو المحرك الذي يدمج عناصر الانتاج الا أن النظرية المصرية تذهب الى أبعد من ذلك ليصبح كل مواطن منتجا وله دخله الخاص بحسب انتاجيته

 

ومن هنا أؤكد على ان :

“لن يجد العالم حلا ً للازمة الاقتصادية الا تطبيق النظرية المصرية “

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى