أخبارعقارات

60 مليار جنيه وحدات معروضة على منصة عقارية حديثة.. هل تكشف ضغوط التقسيط طويل الأجل؟

«عقار إكزت» تسجل 3500 وحدة للبيع خلال أسبوعين.. ومؤسسها: بعض الأسعار تقل 20% عن مستويات السوق الحالية

كتب / محمد رضوان

بدأت سوق إعادة بيع الوحدات العقارية المتعاقد عليها بنظام التقسيط في مصر تشهد تحركات لافتة، مع ظهور منصات تستهدف مساعدة العملاء الراغبين في الخروج من التزاماتهم العقارية، في وقت تطرح فيه الظاهرة تساؤلات حول تأثير فترات التقسيط الطويلة وارتفاع قيمة الالتزامات المستقبلية على قدرة بعض المشترين على الاستمرار.

وكشف محمود عمار، مؤسس ورئيس منصة «عقار إكزت»، أن القيمة الإجمالية للوحدات المسجلة على المنصة بلغت نحو 60 مليار جنيه بعد نحو 15 يومًا فقط من بدء نشاطها، فيما تجاوز عدد الوحدات المعروضة للبيع 3500 وحدة.

وبحسب البيانات التي أعلنها عمار في تصريحات لـCNN الاقتصادية، سجلت المنصة أكثر من 4800 حالة وصفها بالتعثر العقاري، فيما تجاوز إجمالي المستخدمين 20 ألف مستخدم، بينهم نحو 16 ألف مشترٍ و4 آلاف بائع. كما سجلت أكثر من 10 آلاف طلب شراء على ما يزيد على 1900 وحدة.

وتقوم فكرة المنصة على إتاحة فرصة لأصحاب الوحدات الراغبين في الخروج من التزاماتهم لإعادة بيعها بالسعر الذي سبق التعاقد عليه، بينما يستفيد المشتري الجديد من أسعار التعاقدات القديمة واقتراب بعض الوحدات من مواعيد التسليم، مقابل حصول المنصة على عمولة تتراوح بين 1% و1.25% من قيمة الوحدة.

وأشار عمار إلى أن بعض الوحدات المطروحة من خلال المنصة تقل أسعارها بما يصل إلى 20% عن مستويات الأسعار الحالية بالسوق، فيما تتوزع الوحدات بين شرق وغرب القاهرة والساحل الشمالي والمدن الجديدة ومناطق أخرى.

وتكتسب الظاهرة أهمية خاصة بعد موجة الإقبال على شراء العقارات التي شهدتها السوق المصرية خلال السنوات الماضية، حيث اتجه جانب من المشترين إلى العقار باعتباره وسيلة للتحوط من التضخم وتقلبات سعر الصرف، بالتزامن مع توسع الشركات العقارية في أنظمة السداد والتقسيط طويلة الأجل.

وفي المقابل، قد تمثل إعادة بيع التعاقدات القديمة فرصة لشريحة أخرى من المشترين الباحثين عن أسعار أقل من الأسعار الحالية، وهو ما يخلق سوقًا ثانوية للوحدات التي لم يكتمل سداد قيمتها بعد.

لكن لا يمكن اعتبار الأرقام المسجلة لدى المنصة مؤشرًا رسميًا على حجم التعثر العقاري في مصر؛ إذ لا توجد حتى الآن بيانات رسمية شاملة تحدد عدد المتعثرين عن سداد أقساط العقارات على مستوى السوق. كما أن توقع مؤسس المنصة وصول حجم الطلبات إلى 60 ألف وحدة بنهاية 2026 يظل تقديرًا خاصًا بالشركة حال استمرار وتيرة الطلب الحالية.

وتفتح هذه التطورات ملفًا أوسع أمام السوق العقارية حول مدى استدامة أنظمة التقسيط طويلة الأجل، وحجم السوق الثانوية لإعادة بيع التعاقدات، وقدرة المشترين على الوفاء بالتزاماتهم مع تغير مستويات الدخل والأسعار.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى