
كتبت: شمس وليد
افتتح معالي الفريق مهندس / وزير النقل، التشغيل التجريبي التجاري لمحطة الحاويات «تحيا مصر 1» بميناء دمياط البحري، بحضور عدد من القيادات المحلية والدولية، بينهم السيد توم إيكلمان، الرئيس التنفيذي لمجموعة يوروجيت الدولية، والسيد خوان بابلو ريتشاردز، مدير منطقة جنوب أوروبا لشركة هاباج لويد، بالإضافة إلى نواب البرلمان وأعضاء لجنة النقل والمواصلات.
وأكد الوزير في كلمته على أهمية الحدث باعتباره خطوة استراتيجية ضمن رؤية الدولة لتطوير منظومة النقل البحري وتعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، مشيرًا إلى أن المشروع يأتي تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.
وأوضح الوزير أن خطة وزارة النقل لتطوير صناعة النقل البحري تتضمن ثلاثة محاور رئيسية:
تطوير الموانئ البحرية: إنشاء 70 كم أرصفة بأعماق تصل إلى 25 مترًا، وزيادة مساحات الموانئ لتتجاوز 100 مليون م²، مع تطوير الأسطول من القاطرات البحرية ليصل إلى 80 قاطرة بقوة شد 70–90 طن.
تطوير الأسطول البحري المصري: تطوير 40 سفينة مملوكة بالكامل للشركات التابعة لوزارة النقل بحلول 2030، لنقل 25 مليون طن بضائع سنويًا.
الشراكات الاستراتيجية الدولية: التعاون مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات والخطوط الملاحية لضمان انضمام الموانئ المصرية لشبكات التجارة العالمية، وهو ما تحقق من خلال تحالف دمياط ألاينس لمحطات الحاويات، بمشاركة يوروجيت الدولية وكونتشيب إيطاليا وخط هاباج لويد.
محطة «تحيا مصر 1».. بنية تحتية حديثة ومواصفات عالمية
وأشار الوزير إلى أن المحطة تمثل أحد أهم المشروعات القومية، بإجمالي أطوال أرصفتها 1970 مترًا وأعماق 18 مترًا، وساحة خلفية تقارب 922 ألف م²، بطاقة تداول سنوية 3.5 مليون حاوية مكافئة. وتضم المحطة 12 ونش رصيف عملاق و40 ونش ساحة كهربائي صديق للبيئة (RTG)، ضمن خطة التحول إلى الموانئ الخضراء، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
كما شهدت المحطة استقبال سفينة الحاويات العملاقة ESSEN EXPRESS التابعة لهاباج لويد، بطول 366.5 متر، وعرض 48 متر، وغاطس 15.5 متر، بطاقة استيعابية 13,177 حاوية مكافئة، وحمولة إجمالية 143,262 طن، في دلالة على قدرة المحطة على التعامل مع السفن العملاقة وفق أعلى المعايير العالمية.
أكد الوزير أن تطوير ميناء دمياط يأتي ضمن خطة شاملة لربط الموانئ بالممرات اللوجستية التنموية الدولية، وربط مناطق الإنتاج الصناعية والزراعية بالموانئ البحرية عبر شبكات السكك الحديدية والطرق الرئيسية، بما يسهم في تعزيز التجارة والصناعة وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء الوطن.
وأشار إلى أن محطة «تحيا مصر 1» ليست مجرد مشروع جديد، بل رسالة واضحة بأن مصر تمضي بخطى ثابتة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات، مع الحفاظ على ملكية الدولة للموانئ، والعمل مع شركات عالمية لإدارة وتشغيل المحطات وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
واختتم الوزير كلمته بتوجيه الشكر لتحالف شركة دمياط ألاينس، والشركات الوطنية المصرية التي أنجزت البنية التحتية، وللعاملين بهيئة ميناء دمياط، متمنيًا مزيدًا من النجاح والتقدم لرفع شأن مصر وتعزيز تنافسية الموانئ المصرية على مستوى البحر المتوسط.




