
كتبت : شمس وليد
شارك السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في الاجتماع الـ52 للجنة الإقليمية للشرق الأوسط لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة، الذي استضافته دولة الكويت، وترأسه السيد عمر سعود العمر وزير الدولة لشئون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالتكليف، وذلك للفترة 2025–2027.
وحضر الاجتماع عدد من وزراء السياحة ورؤساء وفود الدول الأعضاء، بالإضافة إلى الأمين العام للمنظمة الأستاذة شيخة النويس، والسفير المصري في الكويت محمد جابر أبو الوفا، وفريق وزارة السياحة المصري.
وتم خلال الاجتماع اعتماد جدول الأعمال، وعرض تقرير الأمين العام للمنظمة حول “رؤية شمولية ومقاربة إقليمية”، إضافة إلى تقرير الأنشطة الإقليمية للشرق الأوسط للفترة 2025–2026، حيث أظهرت البيانات استمرار تعافي السياحة بالمنطقة بنسبة نمو 3% في 2025، مع وصول عدد السائحين إلى نحو 100 مليون، وتجاوز العائد السياحي 150 مليار دولار، وسجلت مصر أعلى معدل نمو سياحي في المنطقة بنسبة +20%.
وأكد شريف فتحي على أهمية تعزيز آليات التعاون الإقليمي وتضافر الجهود لرسم خارطة طريق متكاملة لصناعة السياحة في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى قدرة المنطقة على تجاوز التحديات والأزمات وتعزيز مكانتها على الخريطة السياحية العالمية. وشدد على ضرورة الاستفادة من المقومات السياحية الطبيعية والثقافية والحضارية للمنطقة لتحويلها إلى وجهة سياحية متميزة.
كما تناول الوزير أولويات الفترة 2026–2027، والتي تشمل تنمية الكوادر البشرية، والتحول الرقمي، وتعزيز الاستدامة، وزيادة التنافسية، مع التركيز على افتتاح المتحف المصري الكبير وتنويع المنتجات السياحية، إضافة إلى دعم السياحة الريفية، وتشجيع الابتكار والاستثمار، واستخدام البيانات والإحصاءات لتحسين التخطيط واتخاذ القرار.
وأشار شريف فتحي إلى جهود الوزارة في تعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية في قطاع السياحة، من خلال تشجيع المقاصد الصديقة للبيئة، والتوسع في استخدام مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، وضمان إمكانية وصول الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للخدمات السياحية والمواقع الأثرية، والحفاظ على التراث الأثري من خلال موازنة التدفق السياحي مع الاستدامة، إلى جانب تحسين تجربة الزوار وتعظيم الإيرادات عبر شراكات مع القطاع الخاص.
وتطرق الوزير أيضًا إلى التحول الرقمي واستخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير القطاع السياحي، مشيرًا إلى دوره المتنامي في تحسين تجربة الزوار، وإدارة المقاصد السياحية، والترويج للبرامج والخدمات الثقافية والتراثية.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على تقديره لدولة الكويت على استضافتها المنظمة وجهودها في تعزيز العمل العربي المشترك، متمنيًا التوفيق لأعمال اللجنة الإقليمية، وأن تسهم توصياتها في تعزيز السياحة العربية وتحقيق تطلعات شعوب المنطقة.




