
كتبت : شمس وليد
استقبل السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفدًا رفيع المستوى من شركة «باير» (Bayer) العالمية، وذلك في إطار توجه الدولة المصرية لتعزيز الأمن الغذائي من خلال توسيع الشراكات مع الكيانات الدولية الكبرى العاملة في القطاع الزراعي.
وتناول اللقاء سبل دعم التعاون المشترك في مجالات البحوث التطبيقية، وتطوير تقنيات حماية المحاصيل، إلى جانب تنسيق السياسات الزراعية بما يتوافق مع المعايير الدولية الحديثة، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ورفع كفاءته.
وأكد الوزير أن الوزارة تتبنى رؤية استراتيجية تربط بين جودة المخرجات الزراعية والالتزام بالمعايير الصحية العالمية، مشددًا على أن التكامل بين قطاعي الزراعة والصحة يمثل ركيزة أساسية لحماية منظومة الغذاء. وأوضح أن أي تحديث في التصنيفات الدولية للمواد الزراعية يستلزم دراسة دقيقة لتجنب فرض قيود قد تؤثر على كفاءة حماية المحاصيل، أو تحد من قدرة المزارعين على مواجهة الآفات، مع الحفاظ على تكلفة إنتاج متوازنة تدعم الفلاح المصري، وتضمن استمرار تدفق الصادرات الزراعية دون عوائق فنية.
واستعرض الاجتماع عددًا من المقترحات العملية لتعميق التعاون الفني، من بينها دعم البرامج البحثية في مجالات تربية وتحسين سلالات المحاصيل الاقتصادية، وعلى رأسها الذرة والمحاصيل الصيفية، بهدف رفع الإنتاجية والتكيف مع التغيرات المناخية. كما ناقش الجانبان دراسة واختبار أحدث تقنيات ومنتجات شركة «باير» داخل البيئة المصرية للتحقق من فاعليتها وأمانها، مع تأكيد الدور المحوري لمركز البحوث الزراعية كمرجعية علمية تقدم بيانات دقيقة وتجارب ميدانية تدعم الموقف المصري في المحافل الدولية ذات الصلة بالاشتراطات الزراعية.
وشدد الطرفان على أهمية تبني نهج «إدارة المخاطر الاستباقية» من خلال البحث عن بدائل آمنة وفعالة للمواد التي قد تواجه قيودًا دولية مستقبلًا، إلى جانب تكثيف البرامج التدريبية والتوعوية للمزارعين والفنيين حول الاستخدام الرشيد للمدخلات الزراعية، بما يحقق التوازن بين حماية الصحة العامة واستدامة النمو الزراعي.
واتفق الجانبان في ختام اللقاء على استمرار التشاور الفني بين الخبراء من الطرفين، بما يضمن تحديث السياسات الوطنية وفق أحدث المستجدات العلمية، ودعم طموحات الدولة في بناء قطاع زراعي قوي ومتطور قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.




