
كتبت : شيماء موسى
ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة المشاورات غير الرسمية التي عقدها مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على المستوى الوزاري بشأن تطورات الأوضاع في السودان، وذلك يوم الخميس 12 فبراير، في إطار رئاسة مصر لأعمال المجلس خلال شهر فبراير الجاري.
وشهدت الجلسة مشاركة السيد محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي لجمهورية السودان الشقيقة، في خطوة تعكس حرص مصر على إشراك السودان في أعمال المشاورات رغم تعليق عضويته في الاتحاد الأفريقي، تأكيدًا على أهمية الاستماع إلى رؤيته الوطنية إزاء تطورات الأوضاع وسبل دعم مسار الاستقرار.
شارك في الجلسة وزراء خارجية تنزانيا وسيراليون ونيجيريا وإثيوبيا وأنجولا وبوتسوانا وكوت ديفوار وغينيا الاستوائية والكاميرون وإسواتيني وجامبيا، إلى جانب وزير الدولة الأوغندي، ونائبة وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، فضلاً عن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي ومفوض السلم والأمن. كما شاركت دول غير أعضاء بالمجلس، هي جيبوتي وكينيا والصومال وبوروندي (على مستوى وزير الدفاع)، إضافة إلى رئيس مكتب جامعة الدول العربية لدى الاتحاد الأفريقي، والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى الاتحاد الأفريقي، وممثل منظمة الإيجاد.
وفي كلمته، أكد الوزير عبد العاطي أن هذه الجلسة، التي تسبق الاجتماع الرسمي للمجلس، تمثل منصة مهمة لتعزيز الحوار المباشر بين مجلس السلم والأمن والحكومة السودانية، مشددًا على أن استقرار السودان يمثل ضرورة إقليمية ملحة لتفادي انتشار الفوضى والسلاح وتصاعد التهديدات الإرهابية. وأعرب عن تطلعه لأن تسهم المشاورات في بلورة رؤية مشتركة تدفع نحو إنهاء النزاع وتحقيق الاستقرار.
واستعرض الوزير ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات لتقسيمه أو المساس بسيادته، مجددًا إدانة مصر للانتهاكات التي شهدتها الفاشر وكردفان، ومؤكدًا تضامنها الكامل مع الشعب السوداني.
كما شدد على أهمية التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات دون عوائق، بالتوازي مع تهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة بملكية سودانية خالصة، مع دعم جهود الآلية الرباعية الدولية وتعزيز التنسيق بين مختلف المسارات الإقليمية والدولية.
وشهدت الجلسة كذلك استعراض وزير خارجية السودان لآخر تطورات الأوضاع الميدانية والإنسانية في بلاده، موضحًا التحديات القائمة والجهود المبذولة للتعامل معها، ومؤكدًا تطلعه إلى تكثيف التنسيق والتشاور مع مجلس السلم والأمن خلال الفترة المقبلة لدعم مسار التهدئة وتعزيز الجهود الإنسانية وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة تُفضي إلى استعادة السودان لأمنه واستقراره.



