
كتبت : شمس وليد
بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، مع السيد محي الدين سالم، وزير الخارجية والتعاون الدولي بجمهورية السودان الشقيقة، مستجدات الأوضاع في السودان، وسبل دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة للأزمة، وذلك في إطار العلاقات الاستراتيجية الوثيقة التي تجمع بين البلدين، وتنفيذًا لتوجيهات قيادتي البلدين بتعزيز التنسيق والتشاور المشترك.
وأكد وزير الخارجية خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية، ورفض أي محاولات تستهدف المساس بسيادته أو تقسيمه، مجددًا إدانة مصر للانتهاكات الجسيمة التي شهدتها مناطق الفاشر وكردفان، ومعربًا عن تضامن مصر الكامل مع الشعب السوداني في ظل التحديات الراهنة.
وشدد الوزير على أهمية إطلاق مسار إنساني فعّال يضمن وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، بالتوازي مع تعزيز الدعم الإغاثي والتنسيق مع الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وكافة الشركاء الدوليين، مؤكدًا ضرورة تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لدعم وقف شامل لإطلاق النار وتهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية جامعة تلبي تطلعات الشعب السوداني في الأمن والاستقرار والتنمية.
واستعرض وزير الخارجية الجهود التي تبذلها مصر في دعم مسار التسوية، مشيرًا إلى استضافة القاهرة مؤخرًا للاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان، والذي مثّل منصة مهمة لتوحيد الرؤى بين الشركاء الإقليميين والدوليين، ودعم مساعي التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية سودانية.
وتناول اللقاء أيضًا أوجه التنسيق المشترك بين البلدين حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها ملف مياه النيل، حيث أكد الجانبان تمسكهما بالحقوق المائية التاريخية ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها الإضرار بمصالح دولتي المصب، مع التشديد على الالتزام بقواعد القانون الدولي بما يحقق المنفعة المشتركة ويحفظ الأمن المائي لدول الحوض.
ومن جانبه، أعرب وزير خارجية السودان عن تقديره العميق للدور المصري الداعم لبلاده، مثمنًا الجهود السياسية والإنسانية والإغاثية والطبية التي تقدمها مصر للشعب السوداني، ومؤكدًا أهمية استمرار التنسيق والتشاور الوثيق بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم وحدة السودان واستعادة الأمن والاستقرار.




