
كتبت : شمس وليد
شهدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إطلاق الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في مصر، في خطوة تستهدف تعزيز حماية الموارد الطبيعية وصون التنوع البيولوجي، ووضع إطار وطني للإدارة المستدامة للثروات الطبيعية بما يضمن الحفاظ عليها للأجيال القادمة.
جاء ذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة، والسيد بيتر موليما سفير هولندا بالقاهرة، والسيدة تشيتوسيه نوجوتشي الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والجهات المانحة وأعضاء لجنة التسيير الوطنية للتنوع البيولوجي وعدد من الخبراء وممثلي المجتمع المدني.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن إطلاق الاستراتيجية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة العمل البيئي في مصر، ويعكس الشراكة الوطنية بين مختلف الجهات المعنية، كما يجسد رؤية القيادة السياسية للحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي تمثلان خارطة طريق وطنية ترتكز على أسس علمية وتتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، بما يتماشى مع الإطار العالمي للتنوع البيولوجي لما بعد عام 2020، مع مراعاة خصوصية النظم البيئية المصرية.
وأضافت أن مصر تتمتع بتنوع بيولوجي فريد يعكس ثراء نظمها البيئية، بدءًا من وادي النيل، مرورًا بالصحارى المصرية، وصولاً إلى البحار المصرية التي تضم ثاني أكبر حيد مرجاني في العالم، مؤكدة أن هذا التنوع يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي والاقتصادي والغذائي.
وأشارت الوزيرة إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن 21 هدفًا وطنيًا تم إعدادها بمشاركة واسعة من مختلف الجهات المعنية، وتهدف إلى حماية التنوع البيولوجي وتعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، إلى جانب تطوير منظومة الرصد والتقييم، ودعم دور المجتمعات المحلية والمرأة في إدارة الموارد الطبيعية.
وشددت الدكتورة منال عوض على أهمية دمج أهداف الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي في خطط جميع الوزارات والهيئات، مع إنشاء آليات تنسيق لمتابعة تنفيذ الأهداف ورصد التقدم المحقق على أرض الواقع.
كما دعت إلى توفير التمويل اللازم لتنفيذ الاستراتيجية من خلال إدراجها ضمن أولويات الإنفاق العام، إلى جانب فتح المجال أمام الشراكات مع القطاع الخاص في مجالات السياحة البيئية وإدارة المحميات الطبيعية والاقتصاد الأزرق والطاقة النظيفة، بما يدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي السياق ذاته، وجهت الوزيرة الدعوة إلى شركاء التنمية الدوليين لتعزيز التعاون في تنفيذ مشروعات ذات أولوية وطنية وعالمية تسهم في بناء مستقبل أكثر استدامة، معربة عن تقديرها للدعم الفني والمالي الذي يقدمه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومرفق البيئة العالمي.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة كلمتها بتوجيه الشكر لفريق العمل والخبراء وشركاء التنمية الدوليين الذين ساهموا في إعداد الاستراتيجية، مؤكدة أن الحفاظ على التنوع البيولوجي يمثل مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر جهود جميع الجهات لحماية هذا الإرث الطبيعي للأجيال القادمة.


