
كتبت/ شيماء موسى
عقدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أول لقاء رسمي مع ألكسندر دي كرو، المدير التنفيذي الجديد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP، وذلك على هامش مشاركتها في فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس 2026»، لبحث سبل تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين ودعم جهود التنمية المستدامة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.
وأكدت الوزيرة أن الشراكة بين مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تُعد نموذجًا راسخًا للتعاون الإنمائي منذ خمسينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن برنامج التعاون القطري للفترة 2023–2027 يتسق مع أولويات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030، ويركز على تنمية رأس المال البشري، والنمو المستدام، والحوكمة، والعمل المناخي، وتمكين المرأة.
واستعرضت «المشاط» محاور «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» باعتبارها الإطار الحاكم للسياسات التنموية في مصر، موضحة أن الوزارة تعمل على مواءمة التمويل مع الاستقرار الاقتصادي الكلي، ودمج الأولويات التنموية في الخطط الاقتصادية والموازنات العامة، بالتوازي مع تفعيل الاستراتيجية الوطنية المتكاملة للتمويل لتعظيم كفاءة استخدام الموارد.
وتناول اللقاء مخرجات المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، حيث أكدت الوزيرة أن «التزام إشبيلية» يمثل خطوة مهمة لمعالجة فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة، من خلال حشد الاستثمارات، والتعامل مع أزمة الديون، ودعم إصلاح النظام المالي العالمي ليكون أكثر عدالة واستجابة لاحتياجات الدول النامية.
كما بحث الجانبان مبادرة «نادي المقترضين» كإحدى المبادرات الداعمة لتعزيز صوت الدول النامية في منظومة التمويل الدولية، مع إبداء مصر استعدادها لدعم المبادرة والنظر في استضافة أنشطتها بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأكدت وزيرة التخطيط أهمية التوسع في أدوات التمويل التحفيزي والتمويل المختلط لتعزيز مشاركة القطاع الخاص في جهود التنمية، بما يدعم النمو المستدام ويوفر فرص عمل لائقة، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل أحد المحاور الرئيسية للسردية الوطنية للتنمية الشاملة.
كما استعرضت ملامح تقرير التنمية البشرية في مصر 2025، الذي يركز على تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية العالمية، مؤكدة أهمية التعاون مع UNDP في تقديم توصيات قائمة على الأدلة لدعم السياسات العامة.
وفي ختام اللقاء، شددت «المشاط» على حرص الدولة المصرية على مواصلة العمل المشترك مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت قيادته الجديدة، بما يعزز الدور الإقليمي والدولي لمصر في دعم العمل متعدد الأطراف ودفع مسار التنمية المستدامة.



