
بحث الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والمهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، خطة العمل المشترك لتأمين التغذية الكهربائية وتحقيق الاستقرار للشبكة الموحدة، في إطار الاستعدادات المبكرة لمواجهة زيادة الأحمال المتوقعة خلال فصل الصيف المقبل.
جاء ذلك خلال اجتماع عقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من قيادات الوزارتين، من بينهم المهندس جابر دسوقي رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، والمهندس محمود عبد الحميد العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، والمهندس محمد مرزوق رئيس شركة «جاسكو»، حيث تم استعراض السيناريوهات والبدائل المختلفة لتوفير الوقود المكافئ لمحطات توليد الكهرباء وضمان استمرارية الخدمة.
وأكد الوزيران خلال الاجتماع على أهمية التنسيق الدائم بين قطاعي الكهرباء والبترول، لمواجهة الزيادة المتوقعة في الطلب على الطاقة وارتفاع الأحمال خلال فترات الذروة، خاصة في ظل تنفيذ خطة الدولة للتنمية الصناعية والزراعية والعمرانية، مشيرين إلى أن الأحمال القصوى المسجلة العام الماضي كانت الأعلى في تاريخ الشبكة الكهربائية المصرية.
وأوضح الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء نجح خلال الفترة الماضية في تغيير أنماط تشغيل محطات الإنتاج وتطبيق معايير الجودة والتشغيل الاقتصادي، ما أسهم في خفض معدلات استهلاك الوقود لإنتاج الكيلووات إلى أقل من 170 جرامًا، لافتًا إلى أنه سيتم بدء إدخال قدرات جديدة من الطاقات المتجددة على الشبكة اعتبارًا من الأسبوع المقبل، بقدرة إجمالية تصل إلى 2500 ميجاوات قبل حلول الصيف المقبل.
وأضاف وزير الكهرباء أن الدولة مستمرة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، من خلال تنويع مصادر توليد الكهرباء والتوسع في الاعتماد على الطاقات المتجددة، إلى جانب تعظيم الاستفادة منها باستخدام تقنيات تخزين الطاقة، بما يسهم في تحقيق الاستقرار للشبكة الموحدة خلال أوقات الذروة، وتحسين جودة الخدمة ورفع كفاءة منظومة الطاقة.
من جانبه، أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية استمرار العمل التكاملي والخطط الاستباقية بين الوزارتين لتأمين احتياجات محطات توليد الكهرباء من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية، بما يضمن تلبية احتياجات عام 2026 من الطاقة.
وأشار بدوي إلى أن وزارة البترول أعدت سيناريوهات متعددة للتعامل مع أي متغيرات محتملة في معدلات الاستهلاك أو الإمداد، مع الاعتماد على تنوع مصادر الطاقة لتحقيق المرونة والقدرة على المناورة، مؤكدًا أن التنسيق الوثيق بين الجانبين كان عاملًا رئيسيًا في نجاح تجاوز ذروة الأحمال خلال صيف العام الماضي دون انقطاعات.
ويأتي هذا التحرك في إطار خطة الدولة لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان توفير الطاقة الكهربائية بجودة واستقرار لكافة الاستخدامات، مع تعزيز الشراكة بين الوزارات المعنية لمواجهة التحديات المستقبلية في قطاع الطاقة







