
كتبت / نورهان محمد على
أعلنت وزارة العمل دخول الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية حيّز التنفيذ رسميًا، في خطوة محورية تستهدف تعزيز حماية العامل المصري وتهيئة بيئة عمل آمنة ومستدامة، وذلك تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بإصدار استراتيجية وطنية شاملة للسلامة والصحة المهنية، واستعدادًا لإطلاقها رسميًا خلال الفترة المقبلة.
وأكد محمد جبران، وزير العمل، أن الوزارة تُسطّر مرحلة جديدة في ملف السلامة والصحة المهنية، بما يضع مصر في مصاف الدول التي تتبنى أعلى المعايير الدولية لحماية العمال، مشددًا على أن الجمهورية الجديدة تُبنى بسواعدٍ آمنة وبيئة عمل لائقة تُعلي من قيمة الإنسان باعتباره ركيزة التنمية.
وأوضح الوزير أن اعتماد الملف الوطني للسلامة والصحة المهنية في أبريل 2025، وإدراجه رسميًا على منصة منظمة العمل الدولية (ILO)، مثّل نقطة تحول حقيقية، وأسهم في تحسين صورة الدولة المصرية دوليًا، إلى جانب تحديد نقاط القوة وتعزيزها، ومعالجة التحديات وتحويلها إلى فرص، وبناء شراكات استراتيجية مع منظمة العمل الدولية وأطراف العمل من أصحاب الأعمال والعمال.
وأشار جبران إلى أن الوزارة تُسابق الزمن حاليًا للانتهاء من الصياغة النهائية لـ الاستراتيجية الوطنية للسلامة والصحة المهنية، تمهيدًا لاعتمادها رسميًا خلال احتفالات عيد العمال في مايو 2026، لتكون بمثابة رسالة واضحة تؤكد التزام الدولة بحقوق عمالها وسلامتهم.
وأضاف أن الاستراتيجية الوطنية تهدف إلى خفض معدلات حوادث العمل وإصابات المهنة من خلال آليات رقابية حديثة، وتحسين بيئة العمل بما يرفع كفاءة الإنتاج ويدعم الاقتصاد الوطني، فضلًا عن ترسيخ ثقافة السلامة المهنية باعتبارها جزءًا أصيلًا من منظومة العمل المصرية، وليس مجرد التزام تنظيمي.
واختتم وزير العمل تصريحاته بالتأكيد على أن هذا التحرك يُمثل أحد ركائز تحقيق رؤية مصر 2030، ويعكس حرص الدولة على صون كرامة العامل وضمان سلامته، باعتباره المحرك الأساسي للتنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا لسوق العمل المصري.




