أخباراستثمار

مصطفى مدبولي يترأس أول اجتماع لمجلس المحافظين بتشكيله الجديد ويؤكد: حماية الأراضي الزراعية «أمن قومي» وتوفير السلع برمضان اختبار مبكر للأداء

كتبت: شيماء موسى

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أول اجتماع لمجلس المحافظين بعد إعادة تشكيله وأداء المحافظين ونوابهم اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بحضور الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، وعدد من المحافظين، فيما شارك باقي المحافظين عبر تقنية الفيديو كونفرانس.

وفي مستهل الاجتماع، هنأ رئيس الوزراء المحافظين الجدد بتولي مهامهم، مؤكدًا أن ثقة الرئيس فيهم «تكليف قبل أن تكون تشريفًا»، وأن المحافظ هو المسؤول الأول عن محافظته، مشددًا على ضرورة العمل الميداني السريع والارتباط المباشر باحتياجات المواطنين، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع، قائلاً: «نحن في سباق مع الوقت والمواطن ينتظر أثرًا مباشرًا».

وأكد مدبولي أن توافر احتياجات شهر رمضان يمثل اختبارًا عمليًا مبكرًا لأداء كل محافظ، موجّهًا بالمتابعة اليومية المباشرة لتوافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وانتظام عمل المعارض والمنافذ، والتنسيق الكامل مع أجهزة التموين والجهات الرقابية لضبط الأسواق ومنع أية ممارسات احتكارية أو مغالاة غير مبررة، إلى جانب تكثيف الجولات الميدانية المفاجئة لضمان انضباط الأسواق وجودة الخدمات.

وشدد رئيس الوزراء على رفع درجة الجاهزية في ملفات النظافة العامة ورفع الإشغالات وصيانة الإنارة، ومراجعة خطط الطوارئ بالمستشفيات ومرافق الإسعاف والحماية المدنية، وضمان انتظام خدمات المياه والكهرباء والصرف الصحي، مطالبًا بتقارير أسبوعية مختصرة خلال شهر رمضان لرصد الموقف والتدخل الاستباقي لمعالجة أي مشكلات.

وفيما يتعلق بملف التعديات على الأراضي الزراعية، أكد مدبولي أن القضية تمثل «ملف أمن قومي» يرتبط مباشرة بالأمن الغذائي للدولة، وأن الحفاظ على كل فدان لم يعد خيارًا إداريًا بل التزامًا وطنيًا. وأعلن عن تطبيق إجراءات تنفيذية موحدة تتضمن إيقاف توصيل أو استمرار أي مرافق لأي موقع يثبت وجود تغير مكاني غير قانوني به خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة من الرصد، مع تنفيذ الإزالة في مرحلة المهد دون استثناءات.

وأشار إلى اعتماد أربعة مؤشرات أداء إلزامية تُقاس شهريًا تشمل: زمن اكتشاف التعدي، وزمن تنفيذ الإزالة، ومعدل تكرار المخالفة، وصافي الفقد في الرقعة الزراعية، مع ربط تقييم القيادات التنفيذية بنتائج هذه المؤشرات، مؤكدًا أن أي تأخير إداري في تنفيذ قرارات الإزالة سيُعد تقصيرًا جسيمًا.

كما استعرض الاجتماع عددًا من الملفات ذات الأولوية، من بينها تعظيم الموارد الذاتية للمحافظات، وحسم ملف أملاك الدولة والتقنين، وتحسين جودة الخدمات اليومية ذات الاحتكاك المباشر بالمواطنين مثل التراخيص والنظافة وتنظيم المرور، إلى جانب حصر المشروعات المتعثرة ووضع خطط واضحة لاستكمالها.

وأكد رئيس الوزراء أن المشروع الأهم على مستوى المحافظات هو مبادرة حياة كريمة، مشددًا على ضرورة متابعتها بصورة دقيقة. كما وجّه بتطوير منظومة الشكاوى باعتبارها أداة تشخيص مبكر، وتعزيز الجاهزية لإدارة الأزمات والطوارئ، وإعداد فرص استثمارية جاهزة للتنفيذ بكل محافظة لدعم التشغيل، فضلاً عن التوسع في التحول الرقمي واستخدام مؤشرات الأداء في اتخاذ القرار.

واختتم مدبولي الاجتماع بالتأكيد على أهمية الانضباط الإداري داخل دواوين المحافظات، ورفع كفاءة الجهاز التنفيذي، وبناء صف ثانٍ من القيادات القادرة على تحمل المسؤولية، بما يضمن تحقيق نتائج سريعة وملموسة تعكس حضور الدولة وفاعلية أجهزتها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى