أخبارطاقة

مصر وألمانيا تبحثان دعم شبكة الكهرباء بمنحة ومبادلة ديون بقيمة 67.5 مليون يورو

محمود عصمت يبحث مع وفد ألماني تطوير البنية التحتية للشبكة القومية والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة

كتب / محمد رضوان

بحث الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع وفد من وزارة الشؤون الاقتصادية والطاقة الألمانية، برئاسة ستيفان روينهوف، وكيل الوزارة البرلماني، سبل تعزيز الشراكة بين مصر وألمانيا في مجالات الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية للشبكة القومية للكهرباء، إلى جانب التعاون في تمويل مشروعات الطاقة النظيفة وتحسين كفاءة منظومة الكهرباء.

وتناول اللقاء، الذي عُقد بمقر وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بالعاصمة الجديدة، مستجدات التعاون المرتبطة بمنحة ألمانية بقيمة 17.5 مليون يورو، ومبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، بإجمالي 67.5 مليون يورو، في إطار دعم مشروعات الكهرباء والتحول نحو الطاقة النظيفة.

حضر اللقاء السفير يورجن شولتس، سفير ألمانيا لدى القاهرة، والسفير وائل حامد، سفير مصر الجديد لدى ألمانيا، واللواء محمد عيسى، رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي بوزارة الكهرباء، إلى جانب أعضاء الوفد الألماني.

مبادلة الديون لتمويل مشروعات محطات المحولات والربط الكهربائي

واستعرض الجانبان مجالات التعاون الحالية والمستقبلية، وفي مقدمتها اتفاقيات مبادلة الديون بين مصر وألمانيا، المخصصة لدعم عدد من مشروعات البنية التحتية لقطاع الكهرباء.

وتشمل المشروعات إنشاء محطات محولات وخطوط ربط كهربائي لتدعيم الشبكة القومية، ضمن مشروعات محور الطاقة ببرنامج «نُوَفِّي» (NWFE)، بما يعزز قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من مصادر الطاقة المتجددة.

كما ناقش الاجتماع سبل الاستفادة من التعاون التمويلي والفني في تطوير الشبكة الكهربائية وزيادة مرونتها التشغيلية، بالتزامن مع التوسع في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

تطوير محطات السد العالي وأسوان الكهرومائية

وتطرقت المباحثات إلى التعاون في تمويل المرحلة الثانية من مشروع إعادة تأهيل المحطات الكهرومائية، بما يشمل زيادة سعة محولات محطة توليد كهرباء السد العالي ومحطتي أسوان الأولى والثانية.

وتستهدف أعمال التطوير تحسين الأداء التشغيلي للوحدات، ورفع كفاءتها، وزيادة عمرها الافتراضي، بما يدعم استدامة مساهمة الطاقة الكهرومائية في منظومة إنتاج الكهرباء.

كما شملت مجالات التعاون تمويل مشروع إنشاء مركز لإدارة الطاقة الموزعة من المصادر المتجددة، في إطار جهود تطوير منظومة التحكم والإدارة واستيعاب التوسع في مصادر إنتاج الكهرباء النظيفة.

منحة ألمانية بقيمة 17.5 مليون يورو ومبادلة ديون بـ50 مليونًا

واستعرض اللقاء نتائج الاجتماعات التشاورية الحكومية المصرية الألمانية التي عُقدت في برلين خلال نوفمبر الماضي، والتي تضمنت التعاون في تمويل مشروعات تدعيم الشبكة القومية وربط محطات الطاقة المتجددة.

وبحسب وزارة الكهرباء، شملت نتائج تلك الاجتماعات إتاحة منحة بقيمة 17.5 مليون يورو، إلى جانب مبادلة ديون بقيمة 50 مليون يورو، لدعم جهود خفض الانبعاثات الكربونية والتحول إلى مصادر الطاقة النظيفة.

وتأتي هذه الترتيبات في إطار التعاون بين البلدين في مجالات التنمية المستدامة ومواجهة التغيرات المناخية وتطوير البنية التحتية للطاقة.

دعوة الشركات الألمانية للاستثمار في الطاقة المتجددة

وبحث الجانبان تعزيز مشاركة الشركات الألمانية في مشروعات الطاقة المتجددة بالسوق المصرية، والاستفادة من خبراتها الفنية والتكنولوجية في تطوير مشروعات توليد الكهرباء من المصادر النظيفة.

وشملت المناقشات إجراء قياسات لسرعة الرياح في عدد من المواقع المستهدفة لإقامة محطات جديدة، ضمن خطة وزارة الكهرباء للتوسع في مشروعات طاقة الرياح.

كما تناول اللقاء فرص التعاون في زيادة قدرات تخزين الكهرباء باستخدام البطاريات عالية الكفاءة، بما يساعد على تعظيم الاستفادة من الطاقة المتجددة وتحسين مرونة الشبكة القومية.

وأكد الجانبان أهمية تطوير شبكات نقل الكهرباء بالتوازي مع إضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية والرياح، لضمان استقرار التشغيل واستيعاب التغيرات في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة.

محمود عصمت: تحويل الشبكة القومية إلى شبكة ذكية

وأكد الدكتور محمود عصمت أن مصر وألمانيا ترتبطان بشراكة ممتدة في قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة، مشيدًا بالتعاون القائم بين البلدين في تطوير البنية التحتية ونقل الخبرات والتكنولوجيا.

وأوضح أن وزارة الكهرباء تعمل على تحويل الشبكة القومية من شبكة تقليدية إلى شبكة ذكية، من خلال تطوير أنظمة الإدارة والتحكم وتحديث البنية التحتية ورفع قدرتها على استيعاب القدرات الجديدة من الطاقة المتجددة.

وأشار إلى أن تطوير الشبكة يمثل عنصرًا أساسيًا في تنفيذ استراتيجية التحول الطاقي، خاصة مع التوسع في مشروعات توليد الكهرباء من الشمس والرياح، وما يتطلبه ذلك من تعزيز قدرات النقل والتخزين.

مصر تستهدف 45% طاقة متجددة بحلول 2028

وكشف وزير الكهرباء أن الاستراتيجية الوطنية للطاقة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة إلى 45% بحلول عام 2028، في إطار توجه الدولة لتنويع مصادر إنتاج الكهرباء وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي.

وأكد أهمية دور القطاع الخاص في قيادة مشروعات الطاقة المتجددة، والاستفادة من خبراته الفنية والتكنولوجية في زيادة القدرات الإنتاجية وتحقيق مستهدفات التحول الطاقي.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تأمين مصادر مستدامة ونظيفة ومنخفضة التكلفة للطاقة، إلى جانب خفض استهلاك الوقود التقليدي وتقليل الانبعاثات الكربونية.

وشدد على أن تحقيق هذه المستهدفات يرتبط باستمرار تطوير الشبكة القومية للكهرباء، وتعزيز قدرات التخزين، والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة، بما يضمن استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات مختلف قطاعات الاستهلاك.

شراكة مصرية ألمانية لدعم أمن الطاقة

وأكد وزير الكهرباء ترحيب مصر بتوسيع التعاون مع الشركات الألمانية والمؤسسات المعنية بتمويل مشروعات الطاقة، بما يدعم نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الفنية وتعزيز مشاركة القطاع الخاص.

وتعكس المباحثات توجهًا نحو ربط التوسع في إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة بتطوير البنية التحتية للشبكة، بما يسمح باستيعاب القدرات الجديدة وتحسين كفاءة التشغيل.

وتكتسب الشراكة المصرية الألمانية أهمية خاصة في ضوء الحاجة إلى تطوير شبكات النقل والتوزيع، وزيادة مرونة منظومة الكهرباء، وتوفير حلول تخزين قادرة على دعم استقرار الإمدادات مع ارتفاع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى