
كتب / محمد رضوان
بحث الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، مع نيكولاس باباجورجيو، السفير اليوناني بالقاهرة، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجالات الصناعات البحرية والخدمات اللوجستية، وفرص جذب المزيد من الاستثمارات اليونانية إلى مشروعات منطقة قناة السويس.
جاء ذلك خلال لقاء عقد بمقر هيئة قناة السويس بمبنى الإرشاد في محافظة الإسماعيلية، في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر واليونان، والاستفادة من الإمكانات الصناعية واللوجستية التي تمتلكها الهيئة.
أسامة ربيع: فرص واسعة للتعاون مع الشركات اليونانية
وأكد الفريق أسامة ربيع تطلعه إلى استثمار التقارب المصري اليوناني في توسيع مجالات التعاون وتبادل الخبرات، خاصة في الصناعات البحرية والأنشطة اللوجستية والخدمات المرتبطة بحركة الملاحة الدولية.
ووجه رئيس هيئة قناة السويس دعوة إلى الشركات اليونانية العاملة في هذه المجالات لبحث فرص التعاون مع الهيئة، مشيرًا إلى أن قناة السويس لم تعد تقتصر على دورها باعتبارها ممرًا ملاحيًا عالميًا، بل أصبحت تمتلك قاعدة صناعية تضم عددًا من الترسانات والشركات التابعة العاملة في الأنشطة الصناعية والبحرية المختلفة.
وأوضح أن هذه الإمكانات تتيح فرصًا لتوسيع نطاق الشراكات الدولية، والاستفادة من الخبرات المتبادلة في تطوير الخدمات البحرية والصناعات المرتبطة بها.
خدمات بحرية جديدة لتعزيز تنافسية قناة السويس
وأشار رئيس الهيئة إلى نجاح قناة السويس في تعزيز قدرتها التنافسية من خلال استحداث أنشطة وخدمات بحرية لم تكن متاحة من قبل، بالتوازي مع جهود تطوير المجرى الملاحي والأسطول البحري.
وأكد أن هذه التحركات تأتي ضمن استراتيجية شاملة تستهدف تطوير منظومة العمل بالقناة ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسفن العابرة، بما يعزز مكانتها في صناعة النقل البحري العالمية.
وشدد ربيع على أن قناة السويس أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات والتحديات المتتالية بمرونة، من خلال التنسيق والعمل المشترك مع المنظمات والأطراف الفاعلة في المجتمع الملاحي الدولي، بما يدعم انتظام سلاسل الإمداد العالمية.
السفير اليوناني: قناة السويس محور رئيسي للنقل البحري العالمي
من جانبه، أشاد نيكولاس باباجورجيو، السفير اليوناني بالقاهرة، بالتطور الذي تشهده منظومة الخدمات البحرية واللوجستية بقناة السويس، معتبرًا أن مسيرة العمل بالقناة تمثل قصة نجاح مستمرة رغم التحديات غير المسبوقة والظروف الإقليمية المضطربة.
وأكد أن قناة السويس تظل محورًا رئيسيًا لصناعة النقل البحري وشريانًا لا غنى عنه لحركة التجارة العالمية، لما تتمتع به من أهمية استراتيجية في الربط بين الأسواق الدولية.
وأعرب السفير اليوناني عن أمله في استقرار الأوضاع الجيوسياسية بالمنطقة، مشيرًا إلى أن استقرارها يمثل عاملًا حيويًا لانتظام حركة الملاحة بالقناة وضمان استدامة سلاسل الإمداد العالمية.
توجه لتعزيز الاستثمارات اليونانية في منطقة القناة
وأكد باباجورجيو أن العلاقات المصرية اليونانية تتمتع بطابع استراتيجي يستند إلى روابط تاريخية ممتدة، مشددًا على حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري مع مصر خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح أنه يسعى إلى دعم فرص جذب المزيد من الاستثمارات إلى المشروعات المقامة بمنطقة قناة السويس، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون بين البلدين، خاصة في القطاعات البحرية واللوجستية.
ويعكس اللقاء اهتمام الجانبين بتطوير التعاون الاقتصادي المرتبط بقناة السويس، والاستفادة من إمكاناتها الصناعية والخدمية، بما يفتح المجال أمام شراكات جديدة في الأنشطة البحرية ذات الاهتمام المشترك.




