
كتبت: شمس وليد
كشف المهندس عبد السلام الجبلي، خلال استضافته ببرنامج «محطات» مع الإعلامية شيماء موسى، تفاصيل تأسيس الشركة الدولية للمحاصيل الزراعية، مؤكدًا أن الفكرة بدأت عام 1981 بناءً على رؤية عمه الدكتور مصطفى الجبلي، وزير الزراعة الأسبق، الذي نصحه بالدخول في مجال الأسمدة المتخصصة، رغم أن نتائج المشروع لن تظهر قبل 20 عامًا.
وأوضح الجبلي أنه اقتنع بالفكرة طويلة الأجل، لكنه في الوقت نفسه حرص على توفير مصدر دخل موازٍ من مشروعات زراعية وإنتاجية لتغطية احتياجاته المعيشية، مؤكدًا أنه رفض الاعتماد على ما تركه والده من أصول، وفضّل بناء تجربته الخاصة.
وأشار إلى أنه بدأ عام 1984 بوحدة إنتاج صغيرة في المنصورة لتصنيع الأسمدة المخلوطة، في وقت لم يكن فيه القطاع الخاص يعمل بحرية في هذا المجال، مضيفًا أن قرار تحرير تجارة الأسمدة عام 1991 شكل نقطة تحول، حيث توسعت الشركة في نشاطي الإنتاج والتوزيع معًا.
وأوضح أنه اشترى قطعة أرض بمدينة السادات عام 1991، وبدأ في إنشاء مصنع كبير للأسمدة المتخصصة، تم افتتاحه فعليًا عام 2001، بالتزامن مع مرور 20 عامًا على بداية الفكرة، كما أنشأ أربعة فروع للشركة في طنطا والمنصورة والجيزة وسوهاج، لتغطية نحو 16 محافظة، ما جعل الشركة من أكبر موزعي الأسمدة في مصر.
وردًا على ما أثير حول اتهامات بالاحتكار، أكد الجبلي أن طبيعة سوق الأسمدة موسمية، ما يتطلب التخزين المسبق لتغطية فترات الذروة، موضحًا أن هذه آلية تنظيمية وليست احتكارًا، وأن التخطيط السليم وإدارة المخزون هما أساس استقرار السوق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن نجاحه استند إلى مزيج من التربية القائمة على “الأصول”، والتعليم الهندسي المنظم، والخبرة الزراعية المتوارثة، إلى جانب الإيمان بالتخطيط طويل الأجل، معتبرًا أن كل محطة في حياته كانت تمهيدًا للمحطة التالية، وأن البناء الحقيقي يقوم على تواصل الأجيال والاستفادة من خبرات الكبار مع إضافة رؤية جديدة تناسب العصر.




