شراكة بين «كونتكت المالية» و«الصافي» لإعادة تعريف تجربة التمويل في السوق المصري
منصة مالية ذكية تستهدف توسيع الشمول المالي وربط التمويل بالقطاعات الاستهلاكية والخدمية

كتبت /شيماء موسى
في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في سوق الخدمات المالية غير المصرفية، أعلنت مجموعة كونتكت المالية عن توقيع مذكرة تفاهم مع مجموعة الصافي، لإطلاق تعاون استراتيجي يستهدف تطوير نموذج جديد لتقديم الحلول التمويلية، يعتمد على الدمج بين التمويل، والتأمين، والتكنولوجيا المالية، داخل منظومة واحدة أكثر مرونة وسرعة.
وتأتي هذه الشراكة في توقيت يشهد فيه السوق المصري توسعًا ملحوظًا في الطلب على حلول تمويل بديلة وأكثر ذكاءً، خاصة مع تنامي الاعتماد على القنوات الرقمية، وارتفاع احتياجات الأفراد للحصول على خدمات مالية ميسّرة تتماشى مع أنماط الاستهلاك الحديثة.
ويرتكز التعاون بين الجانبين على إنشاء منصة تمويلية متكاملة تبدأ من التمويل الاستهلاكي، وتمتد إلى حلول تأمينية وخدمات مالية متنوعة، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليل الرقمي لتقليل زمن الحصول على التمويل، وتحسين تجربة العميل، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات المالية.
وتستند المنصة الجديدة إلى خبرات كونتكت المالية الممتدة في تصميم وإدارة حلول التمويل غير المصرفي، إلى جانب الحضور القوي لـ مجموعة الصافي داخل قطاعات متعددة تمس حياة المستهلك اليومية، مثل التكنولوجيا، والتجارة، والنقل، والسيارات، والخدمات الرقمية، وهو ما يتيح دمج التمويل مباشرة داخل نقاط البيع وسلاسل القيمة المختلفة.
ويرى مراقبون أن هذا النموذج يمثل تحولًا من التمويل التقليدي القائم على المنتج الواحد، إلى نموذج «التمويل المرتبط بالاستخدام»، حيث يحصل العميل على حلول مالية مصممة وفق احتياجاته الفعلية، سواء لشراء السلع، أو الخدمات، أو إدارة التزاماته المالية بشكل أكثر كفاءة.
وأكد جون سعد، الرئيس التنفيذي لمجموعة كونتكت المالية، أن الشراكة تستهدف بناء بنية تحتية مالية مرنة قادرة على الوصول إلى شرائح أوسع من العملاء، من خلال حلول رقمية ذكية تُبسّط الإجراءات وتعزز مفهوم الشمول المالي بصورة عملية ومستدامة.
من جانبها، أوضحت ريم الصافي، الرئيس التنفيذي لمجموعة الصافي، أن دمج الحلول التمويلية داخل المنظومة التشغيلية للمجموعة يفتح آفاقًا جديدة لتطوير تجربة العميل، ويخلق قيمة مضافة حقيقية عبر ربط التمويل بالاحتياجات اليومية، وليس كخدمة منفصلة.
وتُعد هذه الشراكة مؤشرًا على توجه متزايد داخل السوق المصري نحو بناء منظومات مالية متكاملة، تعتمد على الشراكات بين المؤسسات المالية والكيانات الاقتصادية الكبرى، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي، وتوسيع نطاق الخدمات المالية، ودعم النمو الاقتصادي.




