
كتبت : شمس وليد
أكدت الأستاذة راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عقار لإدارة الأصول وعضو مجلس إدارة البورصة المصرية سابقًا، في لقاء خاص على برنامج “بيزنس ” مع الإعلامية شيماء موسى على قناة Ten ، أن العالم يراقب بقلق تفاقم الدين الأمريكي الذي تجاوز 36 تريليون دولار، وسط صعوبات متزايدة لدى المواطنين الأمريكيين؛ حيث يعجز أكثر من 27 مليون شخص عن سداد أقساط بطاقاتهم الائتمانية، و10% عن دفع الإيجارات، و7% عن الوفاء بأقساط القروض.
وأوضحت أن هذه المؤشرات “مقلقة لكنها ليست كارثية بعد”، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي يتميز بالمرونة والقدرة على التعافي كما حدث بعد أزمة كورونا. وأضافت أن الوضع الحالي يختلف عن أزمة 2008 المرتبطة بانهيار الرهن العقاري، مؤكدة أن “النسب لا تزال تحت السيطرة، وإن كانت مرتفعة في المناطق منخفضة الدخل وبين الشباب”.
وبشأن تأثير ذلك على الأسواق الناشئة ومصر، شددت على أن الاقتصاد المصري اليوم أفضل حالًا من فترات سابقة، لأنه لم يعد يعتمد بشكل أساسي على الأموال الساخنة، بل على استثمارات صناعية وإصلاحات هيكلية. لكنها حذرت من أن التباطؤ العالمي قد ينعكس على السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، خاصة إذا تراجع دخل قناة السويس أو أسعار البترول.
وفي ما يخص سوق المال المصري، كشفت أن البورصة ارتفعت بنسبة 20% منذ بداية العام، وأنها ما زالت جاذبة للاستثمار بسبب انخفاض مضاعف الربحية (6.6 مرة فقط مقابل 30 مرة في أمريكا)، مما يتيح فرصًا للصعود، خاصة في قطاعات الأغذية، الصحة، والأدوية، في حين يظل القطاع العقاري “الأضعف نسبيًا”.
ورأت أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل ركيزة أساسية لتعزيز البورصة وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين، قائلة: “نحتاج إلى توسيع قاعدة الشركات المدرجة، فالأسواق القوية هي التي تستند إلى بورصة قوية وشفافة.” وأشارت إلى أن إلغاء الضرائب على الأرباح الرأسمالية خطوة إيجابية لتحفيز الاستثمار.
وفي نصائحها للمستثمرين الأفراد، شددت على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية، بحيث تشمل الذهب، الأسهم، العقار، وأدوات الدين، موضحة أن التوزيع الأمثل قد يكون ربع الاستثمارات في كل أصل. كما أوصت بالاستثمار طويل الأجل، والاعتماد على صناديق الاستثمار أو إدارة المحافظ للمبتدئين، مع متابعة الميزانيات وأداء الشركات وتجنب الانسياق وراء الشائعات.
واختتمت بتأكيد أن الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية التي نفذتها الدولة عززت قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الصدمات، لكنها لفتت إلى ضرورة زيادة الاستثمار في الصحة والتعليم وتمكين القطاع الخاص، حتى يصل معدل النمو إلى 7-8% وهو ما يضمن تحسنًا ملموسًا في مستوى معيشة المواطن.




