
كتبت : شيماء موسى
عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا اليوم مع رؤساء الغرف الصناعية والتجارية، بحضور عدد من الوزراء المعنيين، من بينهم الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة، إلى جانب قيادات اتحادي الغرف التجارية والصناعات المصرية، وذلك لمتابعة أوضاع الأسواق وتداعيات التطورات الإقليمية الراهنة.
وأكد رئيس الوزراء أن الاجتماع يأتي في إطار الحرص على استمرار التشاور والتنسيق مع ممثلي مجتمع الأعمال، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية مرت خلال السنوات الماضية بعدد من الأزمات والتحديات وتمكنت من تجاوزها بفضل التعاون المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص، بما ساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق ودعم عجلة الإنتاج.
واستعرض مدبولي خلال اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية في ضوء التصعيد العسكري بالمنطقة، وما يترتب عليه من تداعيات على مختلف دول المنطقة، خاصة فيما يتعلق بقطاع الطاقة. وأوضح أن الظروف الحالية استثنائية وتفرض تحديات صعبة على الاقتصاد العالمي، معربًا عن أمله في ألا تستمر هذه الأوضاع لفترة طويلة.
وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة اتخذت إجراءات استباقية ساهمت في تعزيز القدرة على تأمين الاحتياجات التمويلية لتوفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن عجلة الإنتاج الوطني لن تتوقف. كما أكد أن الهدف الرئيسي للدولة في هذه المرحلة يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسواق وتوازن الأسعار والحد من أي زيادات كبيرة في معدلات التضخم.
كما أكد مدبولي أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والغرف التجارية والصناعية لمتابعة أوضاع السلع والأسعار بشكل مستمر، والتصدي لأي شائعات قد تؤثر على الأسواق.
من جانبه، أشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن مصر تواجه الأزمة الحالية في ظل ظروف اقتصادية أفضل مقارنة بالفترات السابقة، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص وتنظيم الأسواق ودعم القطاعات الإنتاجية.
بدوره، أكد أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية أن وفرة المعروض من السلع تعد العامل الأهم في ضبط الأسواق، مشيرًا إلى أن الأرصدة الحالية من مختلف السلع متوافرة بصورة مطمئنة. كما لفت إلى أن مرونة سعر الصرف أسهمت في امتصاص جزء كبير من تداعيات الأزمة.
وفي السياق نفسه، أكد المهندس محمد زكي السويدي رئيس اتحاد الصناعات المصرية أن الرسائل الإيجابية الصادرة عن الحكومة بشأن توافر مستلزمات الإنتاج والمواد الخام ستسهم في منع أي محاولات للاحتكار أو إخفاء السلع، مشددًا على استمرار الإنتاج والتصنيع دون توقف.
وأوضح السويدي أن الاستثمارات ما زالت تتدفق إلى مصر رغم الظروف الإقليمية، مستفيدًة من حالة الاستقرار الاقتصادي والإجراءات الإصلاحية التي تتبناها الدولة، إلى جانب سياسة سعر الصرف المرنة التي ساعدت في مواجهة الصدمات الاقتصادية.
وخلال الاجتماع، أكد رؤساء الغرف الصناعية والتجارية أن الأسواق المصرية تشهد وفرة في الخامات وتوافرًا للنقد الأجنبي، إلى جانب اتباع الحكومة لنهج المصارحة والشفافية بشأن تطورات الأزمة. كما أشاروا إلى أن رصيد الأدوية المتاح في السوق يكفي لعدة أشهر، مؤكدين أن الأزمة قد تخلق فرصًا اقتصادية يمكن استثمارها.
وفي ختام الاجتماع، أكد رئيس الوزراء التزام الحكومة بدعم استمرار عمل المصانع ومواقع الإنتاج بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية تسير في مسار يحظى بإشادة واسعة. كما وجّه بتشكيل مجموعة عمل مشتركة من الوزارات المعنية واتحادي الغرف التجارية والصناعات لمتابعة أوضاع الأسواق بشكل مستمر والعمل على حل أي مشكلات قد تطرأ.




