أخباراستثمار

رئيس الرقابة المالية: قواعد القيد بالبورصة أداة لتعزيز جودة الشركات ودعم النمو والاستدامة

كتبت : شمس وليد

ألقى الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، الكلمة الرئيسية في مؤتمر جريدة البورصة “قمة أسواق المال” في دورتها التاسعة بعنوان “التكنولوجيا المالية.. الطريق إلى الشمول الاستثماري”، بحضور السيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور إسلام عزام، رئيس البورصة المصرية، وعدد من مسئولي الشركات والكيانات الاستثمارية.

وخلال كلمته، أكد الدكتور فريد أن قواعد القيد بالبورصة لا تُعد مجرد ضوابط تنظيمية، بل أداة أساسية لضمان جودة الشركات المقيدة، وبناء سوق رأس مال أكثر كفاءة وثقة واستدامة. وأضاف أن أي تعديل في قواعد القيد يهدف إلى تمكين الشركات في طور النمو من دخول السوق، وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأشار رئيس الهيئة إلى تجربة SPAC المصري كنموذج عملي يوضح مرونة قواعد القيد، حيث أتاح هذا النموذج لشركات واعدة فرصة الظهور المؤسسي والحصول على التمويل دون التقيد بالمسارات التقليدية، مما يعزز قدرات الشركات على عمليات الدمج والاستحواذ ويزيد من شفافية وكفاءة الأسواق.

وأوضح الدكتور فريد أن القيد في البورصة ينعكس إيجابًا على أسلوب إدارة الشركات، وحوكمتها، وبناء كفاءات العنصر البشري، مؤكدًا أن الاستثمار في تدريب العاملين يمثل عاملاً رئيسيًا لتحقيق الاستدامة والنمو.

كما شدد على أن تطوير السوق لا يقتصر على إصدار قواعد جديدة، بل يتطلب مرونة الشركات وجاهزية المؤسسات العاملة بنفس مستوى الجاهزية لدى الرقابة، لافتًا إلى أن الإصلاح عملية تشاركية تمتد لسنوات، مستشهدًا بأمثلة مثل العمل على المشتقات المالية منذ 2007 وآلية الشورت سيلينج منذ 2003.

وفيما يتعلق بدور التكنولوجيا، أشار رئيس الهيئة إلى أن تطبيق آلية التعرف الإلكتروني على العملاء (eKYC) ساهم في تسهيل الاستثمار الجزئي في العقارات، ما أدى إلى زيادة عدد صناديق الاستثمار في هذا المجال من صندوقين إلى أكثر من 21 صندوقًا، بما يعزز الشمول الاستثماري ويتيح دخول شريحة أكبر من المستثمرين إلى السوق.

واختتم الدكتور محمد فريد كلمته بالتأكيد على أن تطوير قواعد القيد بالبورصة يمثل ركيزة أساسية لبناء شركات أقوى وسوق أكثر عمقًا وثقة، قادر على دعم خطط النمو الاقتصادي وتحقيق الاستدامة، مؤكدًا أن القواعد التنظيمية عند صياغتها برؤية تنموية تصبح محركًا حقيقيًا للتطوير وليس مجرد إطار رقابي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى