رئيس البورصة المصرية يشارك في مؤتمر كلية التجارة – جامعة عين شمس ويؤكد: الابتكار والتكنولوجيا المالية ركيزة أساسية لتطوير سوق المال وتعزيز الشمول المالي

كتب: شادي عمرو
شارك الدكتور إسلام عزام، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، في مؤتمر كلية التجارة – جامعة عين شمس تحت شعار “الابتكار والتكنولوجيا المالية (FinTech)”، بحضور الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، وتحت رعاية الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور محمد ضياء زين العابدين رئيس جامعة عين شمس، وعدد من قيادات الكلية وأعضاء هيئة التدريس، إلى جانب خبراء ومتخصصين في مجالات التكنولوجيا المالية، وحشد من الطلاب والطالبات.
استعرض رئيس البورصة دور التحول الرقمي في تطوير الأسواق المالية، وتعزيز كفاءة التداول، وتوسيع قاعدة المستثمرين، لا سيما من فئة الشباب، مشيرًا إلى أن الابتكار والتكنولوجيا المالية باتت من الملفات الأكثر تأثيرًا في مستقبل الاقتصاد العالمي، مع تجاوز حجم الاستثمارات العالمية في هذا القطاع 200 مليار دولار خلال السنوات الأخيرة، بمعدلات نمو سنوية تتراوح بين 15% و20%.
وأوضح عزام أن مصر شهدت تطورًا ملحوظًا في قطاع التكنولوجيا المالية، حيث ارتفع عدد الشركات إلى أكثر من 170 شركة، إلى جانب التوسع الكبير في تطبيقات الدفع الإلكتروني والخدمات المالية الرقمية، بما يخدم عشرات الملايين من المستخدمين ويعزز جهود الدولة في الشمول المالي والتحول الرقمي.
وأشار إلى أن عدد الشركات المقيدة بالبورصة المصرية يبلغ نحو 250 شركة بإجمالي قيمة سوقية تقارب 3 تريليونات جنيه (نحو 62 مليار دولار)، محققة نموًا يزيد على 42% خلال 2025، مع ارتفاع تراكمى بنسبة 390% مقارنة بنهاية يوليو 2022، ما يعكس تطور السوق ودوره في تمويل النمو الاقتصادي.
وأكد أن تطبيقات التكنولوجيا المالية أحدثت تحولًا جوهريًا في هيكل المستثمرين، مع ارتفاع عدد المكودين الجدد إلى نحو 276 ألف متعامل سنويًا، بنسبة زيادة 20% عن العام السابق، حيث تمثل فئة الشباب نحو 79% من إجمالي المستثمرين الجدد، ما يعكس نجاح جهود زيادة الوعي المالي وجذب شرائح جديدة للسوق.
وأوضح عزام أن البورصة انتهت من تحديث منصة التداول الأساسية الجديدة، المقرر إطلاقها رسميًا خلال 2026، إلى جانب تطوير أكثر من 10 نظم دعم رئيسية، مع مضاعفة الاستثمارات في التكنولوجيا بنسبة 100% خلال العام الماضي، ورفع استثمارات الأمن السيبراني بنحو 40%، لتعزيز حماية الأنظمة واستدامة العمل في بيئة رقمية آمنة.
وأشار إلى أن التحول الرقمي انعكس بشكل مباشر على كفاءة السوق وعمق التداول من خلال أنظمة متخصصة مثل تداول أدوات الدين الحكومية (GFIT)، وشهادات الإيداع الدولية (GDR)، وتطبيق EGX Gate الذي يحسّن تجربة المستثمرين ويعزز مستويات الإفصاح والشفافية.
وأضاف أن البورصة تعمل على تنفيذ مشاريع استراتيجية، أبرزها إطلاق سوق المشتقات المالية، إلى جانب دعم شركات السمسرة للتوسع في استخدام الحلول الرقمية، بما يتماشى مع توجهات الدولة لتعزيز الشمول المالي وزيادة كفاءة الأسواق.
وأوضح أن نحو 18% من العاملين بالبورصة يعملون في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، مؤكداً أن بناء الكفاءات التقنية وتعزيز ثقافة العمل المرن يمثلان محورًا رئيسيًا في استراتيجية التحول الرقمي.
واختتم عزام كلمته بالتأكيد على أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل حجر الزاوية في بناء أسواق مالية مستدامة، وأن طلاب الجامعات هم صُنّاع سوق المال في المستقبل، مشددًا على أهمية المؤتمرات العلمية كمنصة لتعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي والتطبيق العملي، وتبادل الرؤى بين الأجيال الشابة وصناع القرار.






